كتاب الرأي

“في أحضان ينبع… عنبر المطيري تكتب حكاية المكان “

          ✍️عنبر المطيري- كاتبة سعودية :

‏في ليلة فريدة كنت على موعد مع التاريخ والعراقة ، في لقاء يجمع البحر بالتراث ، والثقافة بالإنسان ، بِـ مدينة تحفظ في طرقاتها ذاكرة المكان الذي عبرته
‏ نحو حكاية يتكئ معناها الحقيقي كخارطة عميقة للمعاني التي تركها في جدرنها بني الإنسان .

‏ بين مقاعد الراكبين، انطلقتُ إلى ينبع؛ ينبع التاريخ ، ينبع البلد ، ينبع البحر، وينبع الصناعية، ملبيةً دعوة مقهى «إنستيا» الثقافي، الذي يرعاه الأديبان الراقيان الأستاذ أحمد مفوز والأستاذ هاني النزاري، في أمسية حملت عنوانًا ساحرًا: «حين تهمس الأنثى شعرًا».

‏وقبل أن أُصافح الأمسية، صافحتُ وجه ينبع التاريخي، برفقة المشرف السياحي الأستاذ أحمد مستور ، الذي اصطحبني في جولة ماتعة بين أروقة المدينة العتيقة، لأتعرف على أسواقها القديمة، ومبانيها التراثية التي تقف شامخةً شاهدةً على تعاقب الأزمنة، وعلى ما تختزنه من جمال معماري وأصالةٍ آسرة.

‏وتجولت بين الدكاكين الصغيرة التي ما زالت تحتفظ بعبق الماضي، وتأملت المقتنيات التقليدية، وتذوقت شيئًا من مأكولات ينبع الشعبية، وزرت بعض قصورها التاريخية التي وجدت لها مكانًا في القلب قبل الذاكرة.

‏لكن رحلتي لم تكن ثقافيةً فحسب، بل كانت رحلةً إنسانيةً أيضًا، تعرفت خلالها على أهل ينبع، وما يتحلون به من أخلاق رفيعة، وكرم أصيل، وحفاوة استقبال تركت في النفس أثرًا لا يُنسى.

‏ثم جاءت الأمسية، لتكتمل بها لوحة الجمال. فقد احتضنتني بنخبة راقية من الحضور؛ من مثقفين ومثقفات، وإعلاميين وإعلاميات، ومصورين ومصورات، في مشهد يعكس الوعي الثقافي والحراك الأدبي الذي تزخر به هذه المدينة.

‏كانت ليلةً استثنائية، تخللتها أحاديث ثرية، ونصوص شعرية، وآراء واعية، ومداخلات ملهمة أثرت الحوار وأضفت عليه بريقًا خاصًا، فخرجت منها ممتنة لكل كلمة، ولكل وجه، ولكل لحظة.

‏واختُتمت الأمسية بتكريم الضيفة والمحاورة الراقية الأستاذة خديجة الشنقيطي، وتكريم المصورين والإعلاميين، عبر دروع تذكارية تحمل عبق التاريخ وأصالته.

‏ولعل أكثر ما استوقفني في ينبع، ذلك التآلف الجميل بين أهلها، والمحبة الأخوية التي تجمعهم، وروح التعاون التي تنساب بينهم بعفوية، حتى غدت هويةً تميز المكان وسكانه.

‏أكرمتموني يا أهل ينبع… وربما انتهت الأمسية، لكن الكرم الفريد لم ينتهِ ، والمحبة الأخوية لم تغادر القلب ، والذكريات الجميلة ستظل شاهدةً على مدينةٍ لا تستقبل ضيوفها فحسب، بل تحتضنهم بمحبةٍ صادقة.

‏شكرًا ينبع… وشكرًا لأهلها الذين أثبتوا أن جمال المدن لا يُقاس بعمرانها، بل بقلوب أهلها، وأن التاريخ لا يسكن الجدران وحدها، بل يسكن الأرواح .

‏نعم غادرتُ المكان لكن شيئًا مني بقي هناك 🤍

‏شُكراً مقهى إسنتيا ⁦‪‬⁩
‏شُكراً للإعلامي الفريد أستاذ : هاني ⁦‪‬⁩
‏شُكراً للمحاورة الرائعة أ:خديجة الشنقيطي ⁦‪‬⁩
‏شُكراً لكوكبة صحيفة عنوان المُتمثلة في أ: وهيب شاهين . ‬⁩ أ: محمد كريري .
‏شُكراً للمصور العملاق أ:محمد الباسل . ⁦‪‬⁩
‏شُكراً أ:صفية الجهني . ⁦‪‬⁩
‏شُكراً صحيفة عنوان التي اكرمتني بالتغطية الراقية . ⁦‪‬⁩
‏شُكراً للحاضرين والحاضرات اللائي لم تسعني ذكر اسمائهم …لجهلي بها .

‏شُكراً للبرعم المعطاء ⁧‫الشريك_الأدبي‬⁩ ممتنة للمظلة الممتدة ⁧‫هيئة_الأدب_والنشر_والترجمة‬⁩
‏ممتنة كذلك لـ ⁧‫#وزارة_الثقافة‬⁩ و ⁧‫للأمسيات _الثقافية‬⁩ التي وسعت في وعينا لنصافح التاريخ با أنفسنا .

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى