الحلقة الثالثة ( مداد وظل ) مع الكاتبة أ: خديجة الجمعة

إعداد الكاتبة السعودية : مزريه علي هروبي :
مساء المداد الذي يزهر به بياض السطور.. ومساء الظل الذي يستريح فيه العابرون مرحبا بكم في حلقة جديدة من حلقات ( مداد وظل) نبحر معا في محيطات الكلمة الدافئة. ونستلهم من بين السطور أجمل الحكايات..
يسعدنا نستضيف قامة تبني من الحروف جسورا تصل الى قلوب متابعيها. وتنسج من فيض مشاعرها لحن مختلف يشبهنا ويلهب الحنين فينا.. رحبوا معنا بالكاتبة الرائعة خديجة الجمعة أهلا بك استاذة خديجة في (مداد وظل)
١) مبدعتنا..
لكل إنسان قصة نجاح عايشها بكل ما فيها. ولكل مبدع شرارة أولى…
حدثينا عن تلك البدايات التي صنعتك وقادتك إلى عالم الحرف والمداد؟؟
– في البداية أرحب بكم أجمل ترحيب وأجيب على السؤال الاول بالتالي: منذ صغري وأنا تجذبني اللغة العربية، وأقف عندها منبهرة بحركاتها، وسكناتها وألفاظها ومعانيها.
٢ ) من خلال المتابعة لحساباتك ولمحتوى نصوصك لمسنا نضجا لغويا وفكريا وعاطفيا. من من الأدباء أو التجارب التي مررت بها. ترك ظله الأكبر في مسيرتك القرائية والكتابية.
– من واقع تجربتي أن كل كاتب قرأت له ترك بصمة في مسيرتي الأدبية، لاختلافهم في الأساليب والتسلسل والإبداع. لكن مما استوقفني من القدماء عميد الأدب العربي طه حسين والكاتب نجيب محفوظ ومن المحدثين الكاتبة قماشة العليان والكاتبة أحلام مستغانمي. أما في الكتابة، ففي رأيي لكل كاتب طابَعٌ خاصٌ به.
٣) كاتبتنا الرائعة ماهي مرئياتك عن الكتابة أتجدينها محاولة لفهم الذات في المقام الأول. أو لترميم تفاصيل العالم من حولك؟
– الكتابة هي روحي وفن إبداعي ولطالما رأيت حواسي وفكري وخيالاتي تزدهر بها كما هي فراشة الربيع.
٤) يمر الكاتب بفترة يتأرجح فيها بين الشغف والتردد. متى شعرت يقينا بأنك تمتلكين حسا أدبيا خاصا يجب أن يصل صوتك للعالم أجمع ؟ لم تكن الكتابة عندي وليدة اللحظة.
– ازداد ترددي بشكل ملحوظ بعد تخرجي من قسم اللغة العربية بالجامعة وما بين القرار في إصدار الكتاب، ولا أعرف حقيقة سر ترددي. لكن طموحي القوي ورغبتي الملحة قادتني على الظهور في الساحة أيا كانت الظروف.
٥) تتميز نصوصك بمسحه من الحنين والبوح العذب. هل ترين أن الفقد والحزن هما من يلهب إبداع الكاتب أدبيا؟
– الفقد والحزن قد يكونان سببا في الإبداع ومن الألم يزرع الأمل. ولكن لا يقتصر الأمر على ذلك، بل هناك أفكار ومشاعر أخرى للإلهام.
٦) هل تكون الفكرة دائما عند خديجة كومضة مفاجئة. أم هي نتاج تأمل طويل ومستمر للمواقف والظروف اليومية؟
– الفكرة تأتيني على هيئة وحي، أو تأمل من موقف عابر، أو عنوان مثير، أو زخم عاطفي يزخ كغيث حبر يستقر على الورق.
٧) يوجد توازن بين سلاسة التعبير وعمق الفكرة عن كاتبتنا كيف تجعلين النص يتوسط في صياغة السهل الممتنع دون السقوط في المباشرة.
– التوازن والسلاسة في الأسلوب مصدره لأني أحب أن تصل حروفي لكل قلب قارئ، فأنا سأبقى صوت من لا صوت له.
٨) لكل كاتب نجد أنه يصنع له أجواء وطقوس خاصة فيه حتى يحوز على الالهام.. فما هي طقوسك المكانية والنفسية التي لاتغيب عنك أثناء ولادة نص جديد؟
– لم أجد حدودا معينة تحدني، حتى يكون لي طقس معين.
٩) أعطينا أمثلة لأقرب النصوص إلى قلبك.. مع ذكر الظروف التي ساهمت في ظهور هذا النص. وحقق نجاحا.
– جوابي على ماأظن أن كل النصوص التي كتبتها عزيزة علي وقريبة إلى قلبي.
١٠) تكلمي بتوسع عن تجربتك الأولى وكتابك الاول.. الذي نشر مؤخرا.. من الفكرة إلى النشر؟
– بدأت فكرة الكتاب بعد مشاركتي في صحيفة الوطن الجزائرية، وقد نالت كتاباتي استحسان القراء مما جعلهم يترقبون بشغف لكل نص جديد لي. ولقد ساهم رئيس تحرير الصحيفة مع والدي العزيز بدعمي نشر كتابي الأول بأسرع وقت ممكن. وفي عام ٢٠١٩ وضعت الخطة الأولية مع المثابرة، بالجمع ما بين القراءة والكتابة. وانتهى بذلك إلى إصداري الأول كتاب ( أريج البنفسج ) من طباعة دار دهشة مع المشاركة بتصميم الغلاف من ابن أختي الفنان عبد الله الغزال. وظهر كتابي بحلته المتميزة عام ٢٠٢٥ وشارك في معرض الرياض الدولي ومعرض جدة للكتاب. وايضا تم تدشينه في جمعية أدباء في الأحساء ومحافل أدبية أخرى.
١١ ) وفي نهاية هذا اللقاء وجهي رسالة لمتابعيك. ولمحبي الأدب والكتابة في المجتمع؟
أقول لمحبي الأدب والكتابة ومتابعيني لكل من يحلم بأن يكون أديبا:
عليك الإيمان بالله، ثم بذاتك بأنك تستطيع هزم المستحيل، لأنه ليس على الله بمستحيل. وبأنك تتحدى العقبات التي تواجهك. وبالعزم والإصرار ستصل إلى ما تصبو إليه. فلا استسلام أبدا.
للتواصل : [email protected]



