لَعمري، كيفَ نبتعدُ؟

✍️ بلقيس سالم :
وأنتَ يا شريمَ الروحِ، مَأوى الوجدِ والمَطلبُ!
رمْشُك سيفٌ، ونظرتُك الطعانُ بها يُشبَبُ،
وكأنَّني مذْ شِمتُكَ، ما ذقتُ النَّومَ ولا غفوتُ قلبًا يُقلّبُ!
أهواكَ لا طيفًا يزورُني،
بل فِراشًا تهتزُّ فيهِ أوصالي إنْ دنوتْ
تعالَ، واسرقْ منّي أنوثتي،
فما خلقتْ إلا لتُسقى من فُحولتِكَ وتَسْتَبيحَ شهْوتي وتُحتَوى!
تاللهِ ما تَثنَّى خصركَ إلا ليَضيقَ عليهِ حضني،
ولا سالَ عرقُكَ إلا ليُشعِلَ نارًا في مواضعَ ما خَبِرتْ إلا رجولتَكْ!
دلّكَني، كُن سُكري،
واجعلْني بين يديكَ نَفَسًا يَشهقُ، وصوتًا لا يَرجو سِوى لمستِك
أُريدُكَ أن تَكُونَ لي وطنًا،
ووسادةً، وليلَ عُريٍ لا يَنتهي
أن تُمزّقَ الصّمتَ بي،
وأن تَزرعَني شهقةً في كلِّ نَهدٍ قد تفتّحَ لِحُبِّكْ!
فلا لعَينيَ لونٌ أو مَنظرٌ،
إذا غبتَ عنّي، تَلاشى الضّياءُ وانكَسرْ.
أنتَ الرّمشُ، والنّظرُ، وكُحلُ العينِ،
وبِغيرِك ما للهوى في مُقْلَتي
للتواصل مع الكاتبه : [email protected]



