كتاب الرأي

وتقدّم

✍️ بلقيس سالم :

صوته هادئ، رخيم، يشبه نبرة الغيم حين يسقط المطر ببطء:
أيعقل أن تكتبي عني حتى حين لا أكون؟
ابتسمتُ، ورفعت حاجبي قليلاً حركة اعتدت أن أفعلها حين أُمسك أحدهم متلبسًا بي.
قلتُ:
بل أكتبك حين تكون بعيدً وأقرؤك حين لا أريد أن أشتاق.
ضحك بخفة، ومسح على لحيته القصيرة يدٌ واثقة، ولكنها ترجف في أصغر التفاصيل.
اقترب، وكأن العالم كله انكمش بيننا،
ثم همس: تبدين كما كنت ولكنكِ الآن أخطر.
قلت وأنا أنظر لعينيه:
و أنت لمَ لا تكتب شيئًا جديدًا عني؟
ردّ، وعيناه تمشط وجهي كما لو يكتبني:
لا أستطيع لا يمكن كتابة امرأة تُقرأ من عينيها وتُنسى من الذاكرة!
صمتنا قليلًا.
ثم رفع يده، وكأنّه يريد لمس خصلة من شعري، لكنه تراجع، وقال: أنا أعرفك
نحن نتعارف من قبل
أنتِ هي التي ودعتني أخر السلم
وكسرت غروري كله.

 للتواصل مع الكاتبة : [email protected]

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى