كتاب الرأي

”الكلمة أمانة والمحتوى مسؤولية”

      ✍️ جزاع السهو – كاتب سعودي :

بدايةً ماهو المحتوى…؟ ببساطة هو كل ما ينشره المستخدمون أو صناع المحتوى ”Content ” على المنصات لكي يراه الآخرون، أو يتفاعلون معه أو يسمعونه وهو لفظ عام جداً ولا يقتصر على نوع واحد، بل يشمل عدة صور تملأ هذه المواقع ومن اشكال صوره
يأتي المحتوى في عدة صور مادية، منها:
_النصوص: مثل التغريدات، والمنشورات الفيسبوك والمقالات الطويلة
_المرئيات: مثل الصور ومقاطع الفيديو القصيرة (Reels’ TikTok)، والفيديوهات الطويلة (YouTube).
_الصوتيات: مثل البودكاست، والتسجيلات الصوتية !!!
…أنواع المحتوى هل هو ثقافي أم أدبي…؟
هو كل هذه الأشياء معاً، وأكثر ..! وسائل التواصل تشبه زجاجة فارغة، والمحتوى هو ما نضعه داخلها..!
… أبرز تصنيفات المحتوى والهدف منه:
_المحتوى الثقافي والتعليمي : وهو تبسيط العلوم والتاريخ واللغات والتوعية بأنواعهاأو النصائح القانونية.
_المحتوى الأدبي : نشر القصائد والخواطر وقراءات الكتب ومراجعات الروايات
_المحتوى الترفيهي : الكوميديا، المقالب والتحديات والموسيقى والألعاب الإلكترونية وهو النوع الأكثر انتشاراً
_محتوى أسلوب الحياة ”Lifestyle ” : اليوميات والسفر والطبخ والموضة والرياضة
_المحتوى الإخباري والسياسي: نقل الأخبار العاجلة، التحليلات السياسية، والقضايا الاجتماعية.
_المحتوى التجاري والتسويق : الإعلانات، الترويج للمنتجات والخدمات التي تقدمها الشركات.
… باختصار: المحتوى هو “الرسالة” أو “المادة” التي تقدمها عبر المنصة. فإذا كان صانع المحتوى مهتماً بالشعر، فسيكون محتواه أدبياً، وإذا كان مهتماً بالتاريخ، فسيكون محتواه ثقافياً وهكذا !!!
…فيما يتعلق بصناعة المحتوى فهو رحلة ممتعة تجمع بين
الهواية والمهارة والاستمرارية ولكي تبني حضوراً ناجحاً ومؤثراً على وسائل التواصل الاجتماعي، يمكنك اتباع هذه الخطوات الأساسية والمنظمه:
_ تحديد ” النَّيش Niche ” التخصص والجمهور
أكبر خطأ يقع فيه المبتدئون هو محاولة التحدث في كل شيء ولكل الناس..!
_اختر مجالك بعناية: ركّز على مجال تحبه وتمتلك فيه معرفة مثل: مراجعة الكتب والروايات وتبسيط العلوم او مثلا مجال معين من مجالات الحياه اليوميه المتعدده كالرياصه والبيئه وتطوير الذات أو حتى توثيق رحلات السفر
_اعرف جمهورك المستهدف: من هم الأشخاص المهتمون بهذا المجال…؟ ما هي أعمارهم…؟ وما هي المشاكل ومبادرات الحلول لها في محتواك…؟
واختيار المنصة المناسبة: فليست كل المنصات متشابهة وبناءً على طبيعة المحتوى الذي تجيده:
_فإذا كنت تفضل الكتابة: منصة X (تويتر سابقاً) أو LinkedIn هما الأفضل.
_ وإذا كنت تفضل الفيديوهات القصيرة والسريعة: منصات مثل TikTok، وInstagram Reels، وYouTube Shorts.
_ إذا كنت تحب الفيديوهات الطويلة والعميقة: منصة YouTube هي الخيار الأول
_ والأهم فيما سبق هو بناء الهوية البصرية ” البراند الشخصي ”
وتأثيره على انطباع المستخدم من اول نظره وقراره بالمتابعه !!!
ختامًا: الكلمة أمانة والمحتوى مسؤولية
…إن المحتوى الذي نصنعه أو ننشره اليوم ليس مجرد كلمات عابرة في الفضاء الرقمي بل هو أخطر ما يمكن أن يقترفه الإنسان ومن أخطر المنزلقات التي يجب الحذر منها في عالم صناعة وتداول المحتوى إن الإنحرف عن جادة الحق. والوقوع في الإفتراء أو القذف و مخالفة الشرع الحنيف إثم عظيم يمتد حتى بعد رحيل صاحبه..!
_كالتحدث باسم الآخرين: فليس من حق أحد أن يتكلم نيابة عن غيره أو يدّعي تمثيلهم ما لم يكن ذلك في حدود الشأن العام والمسؤولية المباشرة..!
_الإبتعاد عن الخوض في الاعراض والأنساب وعدم الإدلاء فيها بغير حق..!
_ترويج القصص وتداولها المفتراه وغيرها: المسؤولية لا تقع على المختلق الأول فحسب بل يشاركه في الوزر كل من ساهم في نشرها أو تداولها أو سمح بمنصته لتكون بوقًا لها دون تثبّت !!!
_وقبل أن تخطّ حرفًا أو تنشر محتوى، تذكّر دائمًا الميزان الإلهي الحاسم:
” مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ” ق: 18 …!!!

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى