كتاب الرأي

الوفاء لا يُقال… بل يُثبت بالمواقف

    ✍🏻أمينة الأحمري- كاتبة سعودية :

لا تُقاس الصداقة بطول السنوات،ولا بكثرة اللقاءات والرسائل،بل تُعرف في أوقات الشدة. فعندما تضيق الحياة وتتكاثر الظروف،لا يبقى إلى جانبك إلا من اختارك بصدق،ووقف معك دون انتظار لمصلحة أو مقابل.

في المواقف الصعبة تتساقط الأقنعة،ويظهر معدن الناس فالصديق الحقيقي لا يحتاج إلى دعوة ليكون حاضرًا، ولا إلى مناسبة ليطمئن عليك.

يشاركك فرحك وكأنه فرحه،ويخفف عنك حزنك وكأنه يحمله معك، ويصدقك النصح لأنه يريد لك الخير قبل كل شيء.

أما العلاقات التي تبنى على المصالح، فإنها سرعان ما تتلاشى عند أول اختبار،لأن المواقف وحدها هي المقياس الحقيقي للوفاء، وهي التي تميز الصديق الصادق عن العابر.

ومع مرور العمر، يدرك الإنسان أن أغلى ما يملكه ليس المال ولا المكانة،بل القلوب التي بقيت إلى جواره حين رحل الآخرون. فالصداقة الحقيقية ليست كلمات جميلة، وإنما مواقف صادقة تبقى أثرًا في القلب لا يمحوه الزمن.

لذلك، فلنحافظ على الأصدقاء الذين أثبتت الأيام صدقهم،ولنقدر من كانوا سندًا لنا في أوقات الشدة قبل الرخاء فالأصدقاء الأوفياء لا يكثرون،ومن وجد صديقًا صادقًا، فقد امتلك نعمة لا تُقدّر بثمن.

وفي النهاية،تبقى المواقف هي اللغة التي لا تكذب،وهي التي تصنع الأصدقاء الحقيقيين وتجعل بعض الأشخاص وطنًا دافئًا نلجأ إليه كلما ضاقت بنا الحياة. .

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى