تحقيق صحفي … رمي النفايات في الحدائق العامة.. سلوك يهدد البيئة ويشوّه المشهد الحضاري

تحقيق |صحيفة عنوان الإخبارية :
تُعد الحدائق العامة متنفسًا للأسر والأطفال، ومكانًا يقصده الزوار للاستمتاع بالطبيعة وقضاء أوقات الفراغ. إلا أن ظاهرة رمي النفايات في الممرات والمساحات الخضراء أصبحت من أبرز السلوكيات السلبية التي تؤثر في نظافة الحدائق وتشوه مظهرها، رغم توفر حاويات النفايات في معظم المواقع.
ويرى مختصون أن المحافظة على نظافة الحدائق مسؤولية مشتركة بين الجهات المعنية والزوار، مؤكدين أن الوعي المجتمعي يمثل الركيزة الأساسية للحفاظ على المرافق العامة وضمان استدامتها للأجيال القادمة.
آثار بيئية وصحية
تؤدي النفايات المتروكة إلى جذب الحشرات والقوارض، وانبعاث الروائح الكريهة، كما تضر بالأشجار والمسطحات الخضراء، وقد تتسبب المخلفات البلاستيكية في نفوق الطيور والكائنات الحية التي تعيش في تلك البيئات.
كما تتحمل البلديات تكاليف إضافية لتنظيف الحدائق وإعادة تأهيلها، وهو ما يمكن تجنبه بالتزام الزوار بالسلوك الحضاري.
آراء المواطنين :
أبو خالد (ولي أمر):
“الحدائق متنفس للعائلات، ومن المؤسف أن يترك البعض مخلفاتهم بعد انتهاء النزهة، بينما لا تبعد سلة النفايات سوى أمتار قليل.”
أم محمد:
“نعلم أبناءنا المحافظة على النظافة، لكننا نحتاج إلى تعاون الجميع حتى تبقى الحدائق جميلة وآمنة للأطفال.”
محمد السلمي (شاب):
“تكثيف اللوحات التوعوية وتطبيق الغرامات على المخالفين سيسهم في الحد من هذه الظاهرة.”
ريم الحربي (طالبة جامعية):
“المحافظة على الحدائق تعكس ثقافة المجتمع، وكل شخص مسؤول عن المكان الذي يجلس فيه.”
حلول مقترحة
تعزيز الحملات التوعوية في الحدائق والمدارس.
زيادة عدد حاويات النفايات في المواقع المزدحمة.
تكثيف الجولات الرقابية وتطبيق الأنظمة بحق المخالفين.
تشجيع المبادرات التطوعية للمحافظة على نظافة المرافق العامة ؛ غرس ثقافة المحافظة على الممتلكات العامة لدى الأطفال والشباب.
خاتمة !!!
تبقى الحدائق العامة ملكًا للجميع، والمحافظة عليها مسؤولية وطنية وأخلاقية. فالتزام كل زائر برمي النفايات في الأماكن المخصصة لها يسهم في توفير بيئة نظيفة وصحية، ويعكس الصورة الحضارية للمجتمع، لتظل الحدائق وجهة آمنة وجميلة يستمتع بها الجميع .



