كتاب الرأي

نعم أم لا ؟

        ✍️أسماء رمضان – كاتبة رأي :

إننا نَمْتَلِك طاقة فكرية نُصدر من خلالها أحكامنا، فعندما تَتَّخِذ قرارًا ما، تكون بذلك قد أَدَّيْت واجب الالتزام، وعليك تحمل مسؤولية خياراتك، مهما كانت النتائج ويحق لك أن تَخْتَار ما تُرِيدُه برضى دون إكراه، فإن لكل شخص حرية اختيار المرغوب لا المتاح، لتُخَالِف الأمور التي بلا قيمة، فما لم ترتح له لا تقدم عليه؛ شعورك بصيرة.

فعندما تَقُول “لا” لأمر لا تُرِيدُه، فأنت تُحَرِّر إحساسك، لا تَقُل “نعم” وبداخلك “لا”، فعِبء ما تَحْمِلُه يَجْعَلُك في منتصف الحقيقة.

المتاحون دائمًا مرهَقون، لديهم خوف من تبعات “لا”، ماذا إن مَنَحْنا أنفسنا حق التعبير عن التوقف؟
يَعْلُو صوت الوعي عندما يَصِل الأمر إلى الحالة النفسية، فكل ما يَسْتَنْزِف منك طاقة، يَدْفَعُك إلى هشاشة النفس.

إنَّ خلف المجهول تَكْمُن الكثير من الحقائق، وكل سؤال لا تَمْلِك إجابته هو بداية الادراك، ففي طريق التساؤلات هناك مخرج، قد تَعْصِف بك الاحتمالات، ويُغَالِبُك الشك واليقين، فيُطَمْئِنُ الله قلبك إلى ما يُرِيد؛ فتَهْدَأ، وتَسْكُن نفسك إلى ما يُرْضِيه ويُرْضِيك، فإن الدنيا بيد الله، وأمورنا كلها تقضى بأمره، فاترك الأمر لمشيئته وخيرته، فما أعظم شعور الرضى عن كل ما كَتَبَه الله!
لنَسْتَمِع إلى الفكرة من وجهات مختلفة، ونَتَقَبَّل الآراء والتفاوت، ونَتَحَاوَر لنَفْهَم، ونَرَى تأثير الكلمات على من نُحَاوِرُهم، فقد يُوَافِقُك بعضهم الرأي وقد يُخَالِفُك آخرون، تَظَلُّ وجهات فكرية متناقضة، وذلك هو أساس التقبل، فالاختلاف قد يُؤَدِّي أحيانًا إلى الائتلاف، وكل يوم يمكننا فيه اتخاذ خيار أفضل.

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى