كتاب الرأي

اتفاقيه مكة للدفاع المشترك ((المثلث المرعب))

       ✍️أ- وهج الحاتم – كاتب رأي :

في مكة المكرمة لم يكن المشهد مجرد توقيع اتفاقية دفاعية جديدة بل كان إعلانًا عن ولادة مثلث استراتيجي قد يعيد رسم جزء من معادلات القوة في المنطقة
بأضلاع متينة وقوية وزوايا حادة وصلبة
السعودية وتركيا وباكستان ثلاث دول وثقل عسكري وسياسي واقتصادي متنوع اجتمعت اليوم تحت مظلة واحدة إذا مُسّت واحدة فلن تكون وحدها
هنا تكمن قوة المشهد
السعودية بقوتها و بثقلها السياسي والاقتصادي وموقعها المحوري وقوة امكانياتها وحنكتها
وتركيا بما تملكه من قدرات عسكرية وصناعات دفاعية متقدمة وباكستان بخبرتها العسكرية وقدراتها الاستراتيجية؛ وعندما تتقاطع هذه الإمكانات في اتفاق دفاعي مشترك، فإن الرسالة لا تحتاج إلى كثير من الشرح:

الاقتراب من أحد أضلاع المثلث لم يعد شأنًا منفردًا

ولذلك أطلقت عليه: (( المثلث المرعب ))
ليس لأنه مثلث يبحث عن الحرب، بل لأنه يرفع كلفة التفكير فيها
الاتفاقية، التي وُقّعت في مكة المكرمة، تؤسس لمبدأ واضح: الاعتداء المسلح على طرف هو اعتداء على الأطراف الأخرى، بما يعزز الردع والتنسيق الدفاعي بين الدول الثلاث

والأهم أن هذا المثلث لا يستمد قوته من السلاح وحده؛ بل من تنوّع عناصر القوة داخله

ثلاث عواصم
ثلاث قدرات
ومصالح مشتركة
تتجه اليوم نحو صياغة معادلة جديدة عنوانها:
لا تبحثوا عن نقطة ضعف في أحد أضلاع المثلث
لأن الضلعين الآخرين سيكونان في المشهد
قد يختلف المحللون في توصيف الاتفاق وقد تتعدد القراءات السياسية لما بعده، لكن المؤكد أن توقيعه في مكة المكرمة يحمل رسالة استراتيجية أكبر من مجرد ورقة تُوقّع
إنها رسالة ردع و رسالة تضامن
ورسالة تقول إن المنطقة تدخل مرحلة جديدة من تعدد موازين القوة
ولهذا المثلث المرعب ليس إعلانًا للحرب بل محاولة لجعل الحرب خيارًا أكثر كلفة

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى