اِطْلُبِ العلم من المهدِ إلى اللحد

✍️ أسرار عبد العزيز السلمي – كاتبة سعودية :
من هذهِ المقولةِ المشهورة نؤمنُ بِأن العلم لا يتوقفُ عند عمرٍ معين أو مرحلةٍ دراسيةٍ محددة، فنحن مهما درسنا وتعلمنا وكُنا نظنُ أننا نملكُ أكبر قدرٍ من المعلومات وأن ليس هناك من ينافسنا عليهِ، إلا أننا على العكس بِحاجةٍ ماسة إلى كثرة الاطلاع وتكرار القراءة والبحث وسؤال من لديهِ علمٌ وفير وخبرةٌ أكثر ودرايةٌ أعمق. ولا يكمنُ هذا العلم إلا بوجود معلمين ومعلمات سخروا جل وقتهم وجهدهم في أيصال المعلومة إلى تلاميذهِم بكل تواضع ورحابةِ صدر وصبر ومعاملةٍ طيبة وأسلوبٍ مرن وحرصٍ على تأدية دورهم في الحياة. كيف لا وهم يُعتبرون السلاح القوي الذي يتسلحون بِهِ والصرح المتين الذي يبني الأجيال ويربيه وينشِئهُ نشأةً صالحةً على الخيرِ بِإذن الله. ومن الجدير بالذكر ينبغي التعرف على الأهداف المهنية التي يسعى إليها هؤلاء المعلمين وصفاتهم المبدعة. الأهداف المهنية التي يسعى المعلم إلى تحقيقها وهي: تقدير الأداء. النمو المهني. التميز المهني. تشخيص الأداء. النتيجة النهائية. أما عن صفات المعلم المبدع فهي على النحو التالي: يجب على المعلم أن يكون مخلصًا في عملهِ بِالشكل الذي يجعلهُ يؤدي واجبهُ على أكمل وجه دون تقصير أو تكاسل في واجباتهِ ودورهِ مع الطلاب. تحلي المعلم بالكفاءة فهذا ضروريٌ ليكون مبدعًا وناجحًا ؛لأنهُ يؤدي دورهُ بشكلٍ احترافي، ويتبع الطرق والوسائل التي تجعلهُ يُخْرِجُ طلابًا ماهرين. المعلم المبدع يهتم بِتخصصهِ بِشكلٍ كبير، ويهتم بِالتطور ومتابعة الأشياء الحديثة والوسائل الجديدة التي تظهر بِشكل دوري، مثل استراتيجيات التدريس الحديثة والتكنولوجيا المختلفة. المعلم المبدع يكون معلمًا ومتعلمًا في الوقت نفسهِ، فهو يهتم بالتعلم الدائم والتطوير في مجالهِ، والتعلم لا ينتهي ؛لذلك لا يجب على المعلم أن يتوقف عن التعلم وزيادة معارفه. المعلم المبدع لهُ القدرة على إصلاح النظام التعليمي من خلال تقديم اقتراحات متنوعة للتعليم والتحسينات المختلفة التي تجعل نظام التعليم ينتقل إلى مستوى أعلى وأفضل بشكل دائم. التنويع في أساليب التعليم للوصول إلى طرق مبتكرة في تعليم الطلاب ومساعدتهم في فهم المعلومات. إبداع المعلم يظهر في طرق التدريس المختلفة التي يقوم بها في هذهِ العملية، وهي أيضًا تُصنف من واجباتهِ ؛لِمساعدة الطلاب في حب العلم وفهم المعلومات بِشكل أكبر. السلوك الحسن والعلاقات الجيدة مع الطلاب ومع زملائهِ. المعلم قدوة للكثيرين ؛لذلك من المهم أن يكون سلوكهُ جيدًا وأفعالهُ طيبة. وأخيرًا بقي القول بِأنهُ علينا أن نُدين بالفضل بعد الله لجميع المعلمين والمعلمات الذين كرسوا مهنتهم في خدمة طلابهم وطالباتهِم بِكلِ حبٍ وشرف آملين من هذهِ الخدمة الثواب منهُ سبحانهُ وتعالى أولاً ومن ثم نشر العلم في العالم بِأسرهِ ثانيًا، فلولا وجود أولائك المعلمين والمعلمات لما سطع العلم في سماء المجد ولَتفشى الجهل في المجتمع كافة، فنسألهُ عز وجل أن يبارك في جهودهم المبذولة وأن يجعلها خالصةً في ميزان حسناتهم.



