خلف الأضواء… هناك من يصنع النجاح

✍️هناء الهجاري -كاتبة سعودية :
في كل فعالية ناجحة تترك أثرًا جميلًا في نفوس الحاضرين هناك أشخاص يعملون بصمت بعيدًا عن الأضواء، لا تتصدر أسماؤهم المشهد دائمًا، ولا يبحثون عن التصفيق أو الثناء، لكن بصماتهم تبقى واضحة في كل تفصيل من تفاصيل النجاح.
وخلال مشاهدتي لإحدى الفعاليات الأدبية استوقفتني شخصية تمثل هذا النموذج المميز من العطاء، شخصية تؤمن بأن نجاح المكان ومن فيه هو نجاح لها، لذلك جعلت من العمل والإبداع والتفاني منهجًا دائمًا في مسيرتها.
لفت انتباهي حرصها على أدق التفاصيل، وسعيها المستمر لتقديم أفكار متجددة تسهم في تطوير العمل وإثراء التجربة الثقافية والأدبية. كانت حاضرة في كل زاوية من زوايا التنظيم، تتابع وتنسق وتدعم وتساند حتى أصبحت جزءًا أساسيًا من نجاح كل عمل تشارك فيه.
وفي ختام موسم الشريك الأدبي تجلت صورة أخرى من صور تميزها، فبعد أن اعتاد الجميع رؤيتها خلف الكواليس ظهرت أمام الحضور لتقدم الحفل الختامي بثقة وتمكن لتكشف عن موهبة جديدة تضاف إلى رصيدها من القدرات المتنوعة. وقد استطاعت بأسلوبها وحضورها أن تلفت الأنظار وتكسب إعجاب الحاضرين، مؤكدة أن التميز الحقيقي لا يقتصر على جانب واحد، بل هو انعكاس لشخصية شغوفة ومخلصة فيما تقدم.
إن المؤسسات الثقافية والأدبية لا تنهض بالأفكار وحدها، بل تنهض أيضًا بالأشخاص الذين يؤمنون برسالتها ويمنحونها وقتهم وجهدهم وإبداعهم. وهؤلاء هم الثروة الحقيقية لأي مكان، لأن أثرهم لا يُقاس بما يظهر للناس فقط، بل بما يتركونه من نجاحات وإنجازات تستمر وتتجدد.
فلكل من يعمل بصمت خلف الكواليس ويجعل نجاح الآخر ين جزءًا من نجاحه، نقول: أنتم الأضواء الحقيقية التي تمنح المشهد بريقه، حتى وإن لم تقفوا دائمًا في المقدمة
للتواصل : [email protected]



