الاخبار الدولية + الاخبار العربية والخليجية

قرية الغريفة في الإمارات: أسرار القرية المدفونة بين الرمال

عنوان – متابعات – نجاح الوسمي :

تحتل قرية الغريفة (المعروفة شعبياً باسم القرية المدفونة أو قرية المدام في إمارة الشارقة) مكانة فريدة بين هذه معالم دولة الامارات ؛ حيث تحولت هذه البقعة التي كانت نابضة بالحياة إلى واحدة من أكثر الأماكن غموضاً وإثارة لفضول السياح والمستكشفين .

و تعود جذور التسمية إلى تاريخ المنطقة قديماً حيث كان يُطلق عليها “سيح الغريف” واستوطنتها في الثمانينيات وبداية التسعينيات (تحديداً بين عامي 1980 و1994) بعض العائلات والقبائل المحلية مثل قبيلة بني كتب .

و تتكون القرية من صفين متوازيين من المنازل البسيطة المتطابقة التي ينهيها مسجد في نهاية الطريق ؛ وما يثير الدهشة حقاً هو زحف الرمال الناعمة ودخولها عبر النوافذ والأبواب لتغمر الغرف والباحات حتى منتصف الجدران أو تكاد تخفيها بالكامل في بعض الأجزاء، بينما ظل المسجد الصغير شامخاً ومحتفظاً بهيكله إلى حد كبير .

وقد أثار الترك المفاجئ للقرية وبقاء الأمتعة داخل بعض المنازل المفتوحة موجة من التكهنات والقصص الخيالية; حيث نسج السكان المحليون في المناطق المجاورة أساطير حول وجود أشباح أو قوى خفية ومخلوقات أسطورية مثل “أم الدويس” تفترس السكان غير أن السبب الحقيقي يعود إلى عوامل بيئية قاهرة تمثلت في العواصف الرملية العاتية والتيارات الهوائية الشديدة التي كانت تدفع الكثبان الرميلة باستمرار نحو المساكن، مما جعل الحياة فيها شاقة ومستحيلة. 

وبالتزامن مع ذلك، حرصت الحكومة على توفير مساكن بديلة حديثة ومتكاملة الخدمات للأهالي، فانتقلوا إليها آخذين معهم ذكرياتهم ، وبقيت البيوت القديمة شاهدة على تلك الحقبة.

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى