كتاب الرأي

الثقافة… جسر الحضارات وبناء الإنسان

✍️أ-محمد علي كريري – كاتب سعودي:

تُعد الثقافة الركيزة الأساسية التي تُبنى عليها الأمم، فهي الوعاء الذي يحفظ الهوية، ويعزز الانتماء، ويرتقي بوعي الإنسان وفكره. ومن خلالها تنتقل القيم، وتتلاقى الحضارات، وتتسع آفاق المعرفة، لتصبح المجتمعات أكثر قدرة على الإبداع والتقدم.

وفي المملكة العربية السعودية، تشهد الساحة الثقافية حراكًا متسارعًا يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لهذا القطاع الحيوي، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي جعلت الثقافة أحد أهم روافد التنمية المستدامة. وقد أسهم هذا التوجه في ازدهار الفنون والآداب، وإحياء التراث، وإقامة المعارض والملتقيات والمهرجانات التي تستقطب المبدعين من داخل المملكة وخارجها.

إن القراءة، والكتابة، والمسرح، والفنون التشكيلية، والموسيقى، والتراث العمراني، جميعها تشكل مكونات المشهد الثقافي الذي يصنع مجتمعًا أكثر وعيًا وتسامحًا وانفتاحًا. كما أن دعم المواهب الشابة ومنحها الفرصة للتعبير عن إبداعاتها يسهم في صناعة جيل قادر على المنافسة عالميًا، مع المحافظة على أصالة الهوية الوطنية.

وللإعلام دور محوري في نشر الثقافة، من خلال تسليط الضوء على المبادرات والإنجازات الثقافية، وإبراز المبدعين، وتعزيز المحتوى الهادف الذي يرسخ قيم المعرفة والحوار، ويحفز أفراد المجتمع على المشاركة في الحراك الثقافي.

وفي الختام، تبقى الثقافة استثمارًا في الإنسان قبل كل شيء، فهي تبني العقول، وترتقي بالأذواق، وتعزز روح الانتماء للوطن. وكلما ازداد المجتمع تمسكًا بثقافته، وانفتح في الوقت نفسه على ثقافات العالم، كان أكثر قدرة على صناعة مستقبل مزدهر يجمع بين الأصالة والمعاصرة.

للتواصل:[email protected]

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى