كتاب الرأي

حينما تتحدث العلياء

          ✍️علياء الغامدي _كاتبة سعودية:

هي امرأة الأدب حين تتجلّى في هيئة المعنى، لا تُرى بالعين وحدها بل تُدرك بالبصيرة التي تُنصت لما وراء الحروف،تسير في اللغة كما تسير الغيمة في سماءٍ هادئة، لا تحدث ضجيجًا لكنها تترك أثر المطر في القلوب
ففي حضورها تصبح الكلمات أقل خشونة، كأنها تهذب دون أن تمس، وتغدو الجمل أكثر اتساقًا مع نبض الحياة، فلا تكتفي بأن تقرأ النصوص بل تعيد خلقها في داخلها، فتمنح الفكرة روحًا ثانية، وتلبس المعنى ثوبًا من تأملٍ ونُبل، هي لا تتباهى بما تحفظه من أدب، بل بما تفهمه من صمته، تعرف أن بين السطر والسطر مساحةً تقيم فيها الحقيقة، وأن أجمل ما في النصوص ليس ما يُقال، بل ما يفهم دون أن يُقال، وحين تتحدث، تشعر وكأن اللغة تستعيد شبابها، وكأن الحروف التي طال بها السكون قد وجدت من يُعيد إليها الحياة، وفي عينيها شيء من دهشة القارئ الأول،وشيء من حكمةِ من قرأ كثيرًا حتى صار يرى ما لا يُقال، إنها امرأةُ الأدب لا تُختصر في تعريفٍ، بل تُفهم كقصيدةٍ مفتوحة كلما قرأتها اكتشفت أنك لم تنته منها بعد..”

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى