الفازلين.. من بقايا النفط إلى صديق البشرةوالجروح..

✍️عائشة السبيعي -كاتبة سعودية :
كيف بدأت قصته؟لم يُصنع الفازلين نتيجة بحث علمي مُخطط له،
بل اكتُشف بالمصادفة عام 1859 على يد الكيميائي :(روبرت تشيزيبرو). عندما زار حقول استخراج النفط في بنسلفانيا.
لاحظ ترسب مادة لزجة وشمعية على معدات الحفر والأنابيب، وكان العمال حينها يتخلصون منها بضيق، لاعتقادهم أنها مجرد عائق يعطل مسار عملهم.
لكن عمال الحقول شاركوا روبرت ملحوظة أثارت فضوله العلمي:
كانوا عندما يتعرضون لخدش أو حرق بسيط، يضعون قليلاً من هذه المادة على الإصابة، فتخف حدة الألم تدريجياً، ويلتئم الجلد بوتيرة أسرع من المعتاد.
أستمر تشيزيبرو على تنقية هذه المادة وتصفيتها مراراً في معمله على مدار سنوات، حتى حصل على هلام نقي، شفاف، وآمن تماماً للاستخدام.
سجّل براءة اختراعه عام 1865، وافتتح مصنعه الأول عام 1870، ثم سجل المنتج رسمياً تحت الاسم التجاري الشهير «الفازلين» عام 1872.
ما كان هدفه الأصلي؟:
لم يُقصد بالفازلين في البداية أن يكون مجرد مرطب تجميلي عادي، بل صُمم ليكون مادة واقية ومعالجة فعالة للجلد.
فهو يعمل كحاجز فيزيائي عازل يحمي البشرة من الجفاف، ويمنع وصول الجراثيم والشوائب إلى مواضع الإصابة، مما يهيئ الظروف المثالية لالتئام الأنسجة طبيعياً.وقد استخدمه الأطباء .
#العسكريون في الحروب أستخدموه لسنوات طويلة كغطاء آمن على الجروح؛ نظراً لأنه يمنع التصاق الأنسجة بالضمادات الطبية، مما يخفف الألم بشكل كبير عند تغييرها ويسرع التعافي دون ترك ندبات مشوهة.
#تجربتي الخاصة:
ما أقوله هنا ليس مجرد كلام منقول، بل هو تجربة عشتها بنفسي. واكتشفتُ هذا الأمر بمحض الصدفة ، تماماً مثلما اكتشفه مخترعه الأول!
فذات يوم، عندما أصبت بحرق بسيط، وقمت بتنظيفه ،ووضعتُ عليه مسحة من الفازلين النقي دون توقعات كبيرة، وهنا كانت المفاجأة؛ إذ لاحظتُ أن الألم بدأ يهدأ تدريجياً، والجرح بدأ يتعافى ويلتئم بسرعة فائقة دون أن يترك أثراً دائماً أو داكناً يشوه مظهر الجلد بالرغم من أنني لم أكن أعلم إلا بمحض الصدفه.
ومن النصائح الثمينة التي تعلمتها وطبقتها:
#بعد الاستحمام أو الوضوء مباشرة: أضع كمية قليلة جداً منه على المناطق التي تميل للجفاف،
فهو يحبس الرطوبة ويحافظ على نعومة البشرة بشكل ممتاز.
#في مواسم البرد:
إذ وضع مسحة خفيفة جداً خلف الأذن ، وحول فتحة الأنف، وعلى أطراف الوجه المعرضة للهواء؛ فهي تعمل كعازل طبيعي يحمي الجلد من التشقق والجفاف.
⚠️ ملاحظة طبية هامة: هذه الفوائد تخص الإصابات والحالات البسيطة والسطحية فقط. أما الحروق العميقة، أو الجروح الواسعة، أو أي مرض جلدي، فيجب التوجه فوراً للطبيب المختص وعدم الاعتماد عليه وحده.
للتواصل : [email protected]



