كتاب الرأي

قانون التسويف

✍️ علي عبدالرحمن الحربي – كاتب سعودي :

للبريطاني / سيريل نورثكوت باركنسون قانون جميل .. وجماله في صدقه و بساطته

وعند تأمله تجد أن اكتشاف هذا القانون هو مجرد محاولة لتفسير عادة مر الكثيرون بها دون محاولة بحث أسبابها
– القانون يقول :
*العمل يمتد ليملأ الوقت المتاح لإنجازه*
هنا يمكن تفسير التسويف ، لماذا يتم تأجيل العمل بدلا من تعجيله ؟
– الجواب : لأن وقت التنفيذ مازال متاحا .
– مثلا : إذا كان لديك أسطوانتان للغاز وفرغت إحداها فغالبا أنك لست في عجلة من أمرك لملئها طالما أن الأسطوانة الأخرى ممتلئة ..
إما إذا فرغت الاثنتان . فحينها سيكون الأمر مختلفا و مبادرة التفيذ غير قابلة للنقاش .
– مثال آخر شخصي وأرجو أن لا أستفز الإدارة ..
موعد تسليم أسئلة الاختبارات هو يوم 16 / 11 وقد دخلت المدرسة ذلك اليوم و الأسئلة جاهزة معي ..
ولأن موعد الاختبار مازال بعيدا فقد آثرتْ عدم تسليمها لمزيد من المراجعة .. على الرغم من مراجعتي إياها .. لو كان الاختبار في اليوم التالي للتسليم .. لكان الأسئلة قد سُلّمتْ و الاختبار قد نفذ و الدرجات قد رصدت .
– وأقول بثقة : لا يكاد موعد اختبار حان إلا وقد كانت أسئلته جاهزة ولو في صبح يوم الاختبار
– هذا المبدأ يجعلنا نفسر سلوك الطلاب و الموظفين و الأبناء و سلوك أنفسنا في كثير من المواقف .
لماذا يتم تأجيل العمل حتى لا يبقى من الوقت إلا مدة التنفيذ ؟
– لماذا يلجأ المحاضر أحيانا إلى ملء الوقت بطروحات غير رئيسة .. الجواب : لأنه ملزم بساعة كاملة للمحاضرة مثلا .. في حين أنها في الواقع لا تستغرق أكثر 40 دقيقة
فوقع هذا المحاضر تحت قانون باركنسون “*العمل يمتد ليملأ الوقت المتاح لإنجازه*”

– قل لابنك : افرغ من مهامك الدراسية الساعة 6 بدلا من افرغ منها قبل أن تنام .
– أعط نفسك وأسرتك ساعتين للتسوق بدلا من : سنعود بعد أن نشترى كل مانريده

– أعط المهمة الوقت اللازم فعلا لتنفيذها
– ما يستغرق يوما لا تمنحه أسبوعا إلا إذا كنت راغبا في التسويف

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى