كتاب الرأي

لا أحد يرث الضوء

✍️ بدور الغامدي –كاتبة سعودية:

كنتُ أظن أن الحنين يعود للوراء،  

لكنني الليلة اكتشفت

أنه يمشي أمامي، يجرّ خطواتي إلى أماكن 

لم أزرها بعد. 

هناك مدنٌ في 

صدري لا أعرف خرائطها،  

أمرّ بها كلما صمتّ، فتطلّ من نوافذها وجوهٌ تشبهني 

ولا تعرف اسمي. 

قالوا لي: “اكتبي بأدواتهم لتصلي” 

فجربت، استعرتُ ساعتهم، ومقصّهم، ومراياهم،  

وحين نظرت، لم أجدني، وجدتُ ظلًا يتقن الوقوف بثبات…

والحقيقة أنني 

لا أريد الوصول لضفة مجهولة أكثر مما هي عليه الكلمات الآن ،  

أريد أن أخطو بشكل صحيح…  

وإن تهت يكون تيهِي من صنعي، لا على خريطة مستوردة، 

علّقها غيري على 

جدار قلقي …

أنا لا أكتب لأُقاس،  

بل أكتب لأتذكّر أن لي زمنٌ خاصٌ بي ، ينبض هنا، تحت الضلع الأيسر،  

لا تضبطه ساعات برغسون، ولا تفككه مطارق نيتشه… 

زمنٌ يكفي لأن أقول له “كن” فيكون قصيدة، أو قصةً تمنح شخصياتها حرية التجول تحت أفياء أشجار الفكر.. فدعوني أصنع من ارتباكي بوصلةً، ومن جهلي بالأدوات، أداةً واحدةً، أن أكون .

صادقة حتى لو كان الصدق ركيكاً بعض الشيء.  

للتواصل: [email protected]

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. الإعتزاز بالذات مفخرة
    كاتبتنا واديبتنا الرائعة بدور الغامدي
    وطريقا سلكتيه وتعرفي خفايااااه اضمن وامن واجدر
    من طريقاً مستعار قد يضلل الاخرين
    هنا مصداقية مع الذات والاخرين بطلتها
    بدور سعيد الغامدي
    قلم رنان وباهر وكل ما غصنا باعماقة نجد الدرر
    بارك الله فيك واسعدك💕

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى