كتاب الرأي

الصحف الإلكترونية… بين السبق الصحفي وسبق الشائعة

✍️ سلامة المحمدي – كاتب سعودي:

الشائعة ليست خبرًا عابرًا، بل سلوك مرفوض يزرع القلق ويشوش الرأي العام، وتزداد خطورتها حين تجد منبرًا ينشرها دون تثبت، أو يلهث خلف المشاهدات متناسيًا مسؤولية الكلمة وأمانة المعلومة، ويشارك في ذلك بعض الأشخاص المحسوبين على رسالة الإعلام ممن أساؤوا للمهنة قبل أن يؤدوا واجبها.

ومؤخرًا تداولت إحدى المنصات الإلكترونية خبرًا يتعلق بإغلاق فروع جامعة طيبة في المحافظات، وهو خبر تبين عدم صحته، بعدما صدر بيان رسمي من المتحدث باسم الجامعة أوضح الحقيقة، ودعا إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.

وهنا يتجدد السؤال: متى يدرك البعض أن السبق الحقيقي هو في صحة الخبر، لا في سرعة نشره؟ وأن المصداقية رأس مال الإعلام، فإذا فقدها خسر ثقة الناس ولو كثرت أرقامه ومشاهداته.

إن المجتمع بحاجة إلى إعلام واع ومسؤول، يوازن بين سرعة النشر ودقة المعلومة، كما أن الجهات المختصة مطالبة بمحاسبة كل من يتهاون في نشر الأخبار المضللة أو يعبث بوعي المجتمع من أجل مكاسب وقتية زائلة.

فالكلمة أمانة، ومن جعلها وسيلة للشائعة فقد أساء للمهنة قبل أن يسيء للناس.

للتواصل: [email protected]

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى