كتاب الرأي

الهوية المهنية والهوية الشخصية

✍️ -خضر الثقفي – كاتب سعودي :

وهذا ما يُسمى “الفصل بين الهوية المهنية والهوية الشخصية”. من الضروري جداً أن تترك “قبعة” المدير أو الموظف أو المسؤول عند باب البيت، وتدخل بصفتك (الأب، الزوج، الابن، أو الصديق).

إليك لماذا يُعد هذا الفصل بين مركزك الوظيفي وحياتك الشخصية أمراً جوهرياً:

1. تجنب نقل “سلطة” العمل إلى البيت

إذا كنت تشغل منصباً قيادياً أو إدارياً، قد تقع في فخ التعامل مع أفراد عائلتك بنفس أسلوب “إعطاء الأوامر” أو “المحاسبة” الذي تتبعه مع موظفيك. هذا يدمر العلاقات الأسرية، لأن البيت يحتاج إلى احتواء وعاطفة وليس إلى إدارة وتقييم أداء.

2. حماية تقديرك لذاتك

إذا ربطت قيمتك كإنسان بمركزك الوظيفي فقط، ستنهار نفسياً عند حدوث أي مشكلة في العمل أو عند التقاعد. الفصل يجعلك تدرك أنك “إنسان ذو قيمة” بغض النظر عن مسمّاك الوظيفي أو الراتب الذي تتقاضاه.

3. الراحة العصبية (الديسكنيكت)

العقل الذي يبقى في “وضع المركز الوظيفي” يظل في حالة استنفار وقلق وتفكير استراتيجي. العودة لشخصيتك الطبيعية البسيطة في البيت هي التي تسمح للجهاز العصبي بالراحة والتعافي، مما يمنع الاحتراق الوظيفي.

4. بناء ذكريات حقيقية

أطفالك وعائلتك لا يحتاجون إلى “المدير الناجح” في الصالة، بل يحتاجون إلى الشخص القريب منهم. عندما تفصل بين مركزك وبيتك، تمنحهم (وتمنح نفسك) حق الاستمتاع بلحظات صادقة بعيدة عن التكلف والضغوط المهنية.

نصيحة ذهبية:

عندما تضع مفتاح سيارتك أو حقيبتك عند العودة للمنزل، تخيل أنك تخلع معها كل مسؤولياتك ومقامك الوظيفي، لتدخل بيتك إنساناً بسيطاً يبحث عن الراحة والمودة.

هل تجد صعوبة في التخلي عن “شخصية العمل” والتحول لشخصيتك العفوية عند العودة للبيت؟

اذا انت تعاني من مشكلة ويجب ان تعرض حالتك على مختص نفسي لمساعدتك.

للتواصل: [email protected]

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى