عندما افترقنا

✍🏻 مشاعل عبدالعزيز عريف :
عندما افترقنا، قررت أني لن أضعف أمامك، ولن أخضع لقلبي الذي طالما كان يتوه في حبك عندما يراك.
قررت أني سوف أمضي قدمًا، وأتركك خلفي، ولن ألتفت لأرى عينيك الجميلتين.
قررت أن قلبي لن يدق بسرعة كلما رأك،
قررت عندما أكون بجانبك أن أمشي وكأني لم أعرفك يومًا.
قررت عندما أزور أماكنا التي تنطق بذكرياتنا، ألا أجعلها تذرف دموعًا من عيني.
قررت أنه لو شممت رائحة عطرك التي ثبتت في عقلي في أي مكان، لن تأسرني.
قررت أني لا أشتاق لك، ولا لحضنك الذي كان ملاذي، وأكثر مكان أشعر فيه بالدفء.
قررت ألا أعدي من شارعك، وأرى منزلك، وألتفت لأرى وجودك مثل السارقة.
قررت أنه عندما أضع رأسي على مخدتي، لن أبللها بدموعي التي تنهمر كل ليلة حتى أغفو.
قررت أني لن أراك في أحلامي، ولن أستيقظ مبسوطة لأني رأيتك، حتى لو كان حلمًا، وحتى لو اشتقت لك.
قررت أن أخطو خطوة للأمام، في حياة لا يوجد فيها تفاصيلك.
قررت أن أصحح أخطائي، وأجعلك عقابي لنفسي، لأني ضحيت بنفسي، وعقلي، وقلبي، وكنت الجرح العميق الذي سلبني راحتي.
قررت أني سوف أبني حياة جديدة، وأشخاصًا، وذكريات، وحتى لو لم أنساك، سوف أتناساك حتى تحترق، ولا يبقى إلا رمادك.
وأعدك أني سوف أنثرك في مكاننا الجميل، حتى تكون عبرة لكل العاشقين.
قررت أني سوف أهجرك، وأهجر سعادتي وقلبي، حتى لا أخضع لحبك يومًا ما.
قررت أن أرى الخير في بعدك، لأنه كان من المقدَّر لنا أن نبتعد، وأشتري راحتي يا أيها الجميل



