عسير.. من سياحة الصيف إلى وجهة نابضة بالحياة على مدار العام

عنوان – عسير – محمد آل مشافع :
تمضي منطقة عسير بخطى متسارعة نحو ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية في المملكة، في ظل حراك تنموي وسياحي متنامٍ تشهده المنطقة، مدفوعًا بتوسع المشروعات في قطاعات الضيافة والترفيه والخدمات، إلى جانب تطوير الوجهات السياحية والبنية التحتية والمشهد الحضري.
ويعكس هذا الحراك تحولًا لافتًا في مفهوم السياحة بعسير؛ من وجهة يرتبط حضورها بالموسم الصيفي إلى مقصد سياحي متكامل يستقطب الزوار على مدار العام، مستفيدًا من ثراء المنطقة وتنوع مقوماتها الطبيعية والثقافية والتراثية والريفية، وما توفره من تجارب نوعية في سياحة المغامرات والترفيه والاستكشاف.
ويأتي هذا التوجه منسجمًا مع مستهدفات استراتيجية تطوير منطقة عسير، التي تستهدف الوصول إلى نحو 9.1 ملايين زيارة بحلول عام 2030، بما يعزز مكانة السياحة بوصفها أحد المحركات الرئيسة للاقتصاد المحلي، ورافدًا مهمًا لخلق فرص العمل والاستثمار وتنمية المجتمعات المحلية.
ولا يتوقف الأثر الاقتصادي للحراك السياحي عند الفنادق والمنتجعات، بل يمتد إلى منظومة واسعة من الأنشطة والخدمات المرتبطة بالقطاع، تشمل النقل والمطاعم والمقاهي وتجارة التجزئة والحرف اليدوية والفعاليات والإرشاد السياحي والإعلام، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام أبناء المنطقة للاستفادة من النمو المتسارع في الحركة السياحية.
وفي ظل الدعم والاهتمام الذي تحظى به المنطقة بقيادة سمو أمير منطقة عسير ورئيس هيئة تطويرها، تتواصل رحلة التحول التي تعيشها عسير، لتقدم نموذجًا لوجهة سياحية متجددة لا ينتهي حضورها بانتهاء الصيف، بل تتجدد تجاربها بتعاقب الفصول، وتتنوع خياراتها بتنوع تضاريسها وثقافتها وتراثها.
عسير اليوم لا تستقبل زوارها في موسم واحد.. بل تفتح أبوابها للسياحة في كل موسم، وتكتب فصلًا جديدًا من قصة صعودها كوجهة سياحية مستدامة على مدار العام.



