اليوم العالمي للعمل الخيري.. العطاء ثقافة تصنع الأثر

✍️ عبدالله محمد فقيهي – كاتب رأي :
العطاء قيمة إنسانية لا تُقاس بحجم ما نقدمه فحسب، بل بما نصنعه من أثر في حياة الآخرين، ويأتي اليوم العالمي للعمل الخيري في الخامس من سبتمبر ليؤكد أن الخير لم يعد مساعدة عابرة، بل ثقافة مجتمعية تسهم في بناء الإنسان وتعزيز التكافل والمسؤولية والانتماء.
المملكة العربية السعودية تمتلك إرثًا راسخًا في العمل الخيري، فيما يشهد عام 2026 تطورًا متسارعًا في منظومة القطاع غير الربحي والتطوع والعمل المجتمعي، ضمن توجهات رؤية السعودية 2030، حيث يتسع مفهوم العطاء ليشمل التمكين والتعليم والصحة والثقافة والبيئة والتقنية والتطوع المهاري والمعرفي، وصولًا إلى الاستدامة وقياس الأثر.
يحمل العمل الخيري كذلك رسالة تربوية وثقافية؛ فغرس التطوع في الأطفال والشباب يبني جيلًا أكثر وعيًا بمسؤوليته تجاه المجتمع، كما أن مشاركة المثقف والإعلامي والفنان والمتخصص بخبرته ووقته ومعرفته تؤكد أن العطاء لا يقتصر على المال، بل يمتد إلى كل معرفة أو مهارة يمكن أن تصنع فرقًا.
اليوم العالمي للعمل الخيري فرصة للانتقال من السؤال عن حجم ما قدمناه إلى سؤال أكثر أهمية: ماذا تغير في حياة الإنسان؟ فالعطاء المستدام هو الذي يحول الاحتياج إلى تمكين والمبادرة إلى أثر والتطوع إلى ثقافة راسخة.
السعودية اليوم لا تكتفي بصناعة الخير، بل تبني منظومة تجعل من العطاء شريكًا في التنمية ومن الإنسان صانعًا للأثر ومستفيدًا منه.



