كتاب الرأي

المحقق دانيال جريمة في سكن الطالبات

" الفصل الخامس "

زاوية ” قصص سمير “

          ✍️ سمير الشحيمي _ كاتب عماني:

منزل المحقق دانيال
يخرج دانيال من دورة المياه بعد أن أستحم ، وقد لف على نفسه منشفة بيضاء كبيرة الحجم ، وتوجه إلى غرفة نومه ، صوت الجرس ينظر المحقق دانيال إلى ساعة الحائط أنها الساعه 11 مساء : من قد يأتي إلى زيارتي في هذا الوقت؟
توجه إلى الباب لفتحه إنها المرأة الصحفية التي كانت تناديه عند مدخل سكن الطالبات صباح هذا اليوم.
المحقق دانيال : هذه أنتي؟
المرأة وهيه تنظر إلى عضلات جسده بإعجاب قائلة : لم تفقد لياقتك مثل ما أنت يا داني؟
المحقق دانيال : من أنتي وكيف لك أن تعرفي كل شئ عني؟
المرأة : هل سنتحدث هنا ألن تدعني أدخل الى منزلك؟
المحقق دانيال يشير لها بالدخول فدخلت وأغلق الباب خلفه وطلب منها الجلوس واتجه إلى غرفته ارتدى ملابسه ثم اتجه إلى المطبخ وهو يقول بصوت عالي : ماء أم مشروب غازي؟
المرأة وهيه تجول بناظريها أرجاء المنزل : مشروب غازي.
يأتي المحقق دانيال بعلبتي مشروب غازي ومد لها واحده وهو يجلس قائلاً : أخبريني من أنتي والأهم من ذلك لماذا تطارديني؟
المرأة : منزلك جميل جداً.
المحقق دانيال : شكراً لك.
المرأة تأخذ رشفة من المشروب ثم قالت : لقد توقعت أن تعرفني من الوهله الأولى لكن لابد وإنك لم تتفرس ملامحي جيداً هذا من حقك لم نلتقي منذ زمن بعيد ، بعد تخرجنا من الجامعة.
المحقق دانيال ينظر إليها بتمعن ثم قال : وجهك يبدوا مألوفاً لكن لم أعرفك ، بالتحديد لم يكن معي زميلات بالجامعة بهذا جمال.
المرأة ضحكت ثم قالت : لإنني كنت بشعه بحكم ضخامة جسدي.
المحقق دانيال بعد سماع الضحكة قائلاً بدهشه : هذه الضحكة أعرفها جيداً ، لا يضحك هكذا إلا فتاة واحده كان لها اسم مستعار.
المرأة : دحروجه.
المحقق دانيال : هذه أنتي دحروجه أقصد سارة.
الآنسة سارة : نعم هذه أنا بلحمها وشحمها سارونه الدحروجه.

سكن الطالبات
الآنسة شيلاء تقف متفاجأة من الذي قالته لها الآنسة رزان.
شيلاء : مالذي تقولينه عدنان عندما خرج من غرفتي عن طريق النافذة لكي يغادر المبنى!
رزان : بالفعل بعد أن خرج من معك أتى إلى غرفتي ، لكن من باب السكن وبحكم إن غرفتي على أول الدرج فكان سهل جداً عليه بإن يصل إلى غرفتي دون أن يشعر عليه أحد.
شيلاء وهيه تجلس على طرف سريرها و تغيرت ملامح حزنها إلى غضب : عدنان أيها الخائن الخسيس المخادع.
رزان تجلس بجوار شيلاء : كلنا نعرف بإنه متعدد العلاقات ، وسامته لا تقاوم ، لقد أخبرتك وحذرتك منه مراراً.
شيلاء بغضب : وأنتي خنتيني برغم إنك أعز صديقة لدي وتعرفي مدى حبي لعدنان.
رزان : أن عدنان كالسحر يجذب إليه الآخرين بكلامه العذب الرقيق.
شيلاء وهيه تنهض وتشير إلى رزان : اذا أنتي الذي قتلتيه.
رزان بدهشه : لا لست أنا أقسم لك لست أنا.
شيلاء : هل أخبرتي المحقق بهذا الأمر؟
رزان : لا طبعاً لا أستطيع ذلك ، سوف يتهمونني.
شيلاء : أنتي التي قتلتيه اعترفي.
رزان بغضب : لست أنا لقد خرج من غرفتي بسرعة ، ومن بعدها لا أعلم أين ذهب أو ماذا حدث معه أقسم لك صدقيني.
تنظر شيلا إلى رزان بغضب شديد.

منزل المحقق دانيال
صوت ضحك دانيال وسارة يملئ المكان ثم قال : لقد كانت أيام جميلة جداً يا سارة مالذي جعلك تتغيري هكذا!؟
سارة : أنت تعلم جيداً بإنني قد تعرضت إلى التنمر في حياتي كثيراً ، بسبب مظهري الخارجي وبدانتي المفرطة ، فدخلت في تحدي مع نفسي ، ابتعدت عن الجميع عندما أقول عن الجميع اقصد عن الجميع لمدة عامين ، أمارس الرياضة والصيام المتقطع كنت لا أتوقف حتى عندما كنت أمرض ، لقد حذرني الأطباء من خطورة ما أفعله لكن كنت مصممة على أن اتخلص من دحروجه التي بداخلي وأكون سارة واخرس ألسنت المتنمرين ، وها أنا ذا بعد 5 سنوات وصلت إلى ما أريده ، جسد رشيق صحفية من الطراز الرفيع.
المحقق دانيال : فعلاً اهنئك يا عزيزتي.
سارة : لم أنسى وقوفك بجانبي ودفاعك عني بأيام الجامعة ، لكن بعد التخرج لم يكن أحد بجانبي ليدافع عني.
المحقق دانيال : لكن ها أنتي ذا وصلتي إلى القمة بقوة عزيمتك واصرارك.
سارة : أشكرك ، والآن قد عدت إلى المدينة منذ شهرين تقريباً وأول قضية مهمه أحقق فيها هيه هذه الجريمة بسكن الطالبات وعندما رأيتك عرفتك ، أنت من أشهر المحققين على مستوى البلاد.
المحقق دانيال : كل شخص لديه شئ يحققه في حياته وتحقيق العدالة هيه حياتي.
سارة : والمقتول عدنان مالذي حدث له بالفعل؟
المحقق دانيال : مازلنا نحقق لم ننتهي بعد.
سارة : لكن لابد وأن أحد ما في دائرة الإتهام هل هيه الآنسة شيلاء أم السيدة سناء؟
المحقق دانيال ينظر إلى ساعته: لا هذه ولا تلك كل من في حرم سكن الطالبات في دائرة الإتهام إلى أن تتضح الأمور وتنكشف الحقيقة وراء مقتل عدنان.
سارة : مالذي تنتظره داني؟
المحقق دانيال : أنتظر أن أخلد إلى النوم ، غداً يوم حافل بالعمل.
سارة تبتسم وتنهض : أعلم إنها طريقة للتخلص مني ، إذا وجب علي المغادرة.
توجهت إلى باب المنزل لتخرج وخلفها المحقق دانيال توقفت قائلة : يجب أن نلتقي مرة أخرى في موعد ما.
المحقق دانيال : حددي هذا اليوم وسأكون بإنتظارك.
سارة تخرج من حقيبتها كرت أعمالها تقدمه إلى دانيال قائلة : احتفظ برقم هاتفي اذا طرئ أمر هام بقضية عدنان يسعدني أن تبلغني به.
يأخذ المحقق دانيال الكرت منها قائلاً : تصبحي على خير.
تقترب منه وتطبع قبلة على خده وغادرت المكان وأغلق المحقق دانيال الباب خلفها وتوجه إلى غرفة نومه لينام ووضع كرت سارة بجوار سريره واغمض عينيه.

مركز شرطة المدينة
الصباح الباكر يدخل المحقق دانيال والمحقق نوح والملازم أول خديجة إلى قسم الطبيب الشرعي ووجدوا الدكتور فراس وهو يعمل على إحدى الأدلة.
المحقق جيفرسون : صباح الخير سيد فراس كيف عملك مع الأموات؟
السيد فراس وهو يبتسم ويحمل بيده كوب قهوته وينهض قائلاً : صباح الخير أيها المحققين ، العمل معهم لا صوت ولا ضجيج هدوء تام تعالوا معي.
يتجه السيد فراس إلى غرفة التشريح وخلفه فريق التحقيق وتوقف أمام سرير كانت جثة عدنان ممددة عليها.
السيد فراس : لقي عدنان حتفه بين الساعة الواحدة وربع إلى الواحدة و54 دقيقة الحبل كان كفيلاً بإن ينهي حياته.
المحقق دانيال : عدنان رجل رياضي هل تستطيع إمرأة بإن ترفع جسده بحبل وتعلقه؟
السيد فراس : صعب جداً ولكن ليس بمستحيل إذا كانت تتدرب على حمل الأوزان الثقيلة ، لأن عدنان وزنه بما يقارب 75 كيلوغرام صافي عظلات.
المحقق دانيال ينظر إلى المحقق نوح والملازم أول خديجة التي قالت : لا أظن أن إحدى المقيمات بالسكن تمتلك جسد رياضي بهذه المواصفات.
السيد فراس : وأيضاً أظافر يده كانت متشبثه بقوة على الحبل الملفوف على رقبته ولكن لم يستطع تحرير نفسه.
المحقق دانيال : لابد وأن الذي قتله أقوى منه.
السيد فراس : أو استخدم مادة ما ليضعف قوة عدنان.
ينظر المحقق دانيال إلى السيد فراس : مادة مثل ماذا؟
السيد فراس وهو يعدل نظارته وينظر إليهم : السم.
يعم الصمت المكان….

                            “يتبع”

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى