أبطال الدفاع المدني… حين يدفع الشجعان ثمن تهور الآخرين

✍️ سلامة المحمدي _ كاتب سعودي :
رغم التحذيرات التي تطلقها الإدارة العامة للدفاع المدني قبل وأثناء هطول الأمطار، إلا أنه ما زال هناك بعض المستهترين الذين يضربون بهذه التحذيرات عرض الحائط. وفي كل مرة، يقوم أبطال الدفاع المدني بجهود رائعة وفدائية، يغامرون بأنفسهم من أجل إنقاذ أرواحٍ لم تُقدر الخطر كما يجب.
هؤلاء الأبطال لا ينتظرون شكراً، ولا يسألون عن سبب تهور البعض، بل يؤدون واجبهم بكل شجاعة وإخلاص. يقفون في وجه السيول، ويقتحمون المخاطر، بينما يقف آخرون على الضفة الأخرى من الوعي، يغامرون بحياتهم وحياة من معهم بلا أدنى مسؤولية.
المؤلم أن بعض هذه الحوادث لم تكن قدراً محتوماً، بل نتيجة استهتار واضح، وتجاهل متكرر للتعليمات. عبور الأودية، الاقتراب من مجاري السيول، والمغامرة من أجل تصوير أو استعراض… كلها سلوكيات تعكس خللاً في الوعي قبل أن تكون مجرد أخطاء عابرة.
ما يقوم به الدفاع المدني محل تقدير وفخر، لكن الواجب لا يقع عليهم وحدهم. فالمسؤولية مشتركة تبدأ من الفرد نفسه الذي يجب أن يدرك أن حياته ليست مجالاً للتجربة، وأن التحذيرات لم تُطلق عبثاً.
ختاماً، التحية لأبطال الدفاع المدني الذين يكتبون مواقف الشجاعة كل يوم، والرسالة الصادقة لأولئك المستهترين: قليلٌ من الوعي… قد ينقذ حياتك، ويوفر على غيرك مهمة إنقاذ كان يمكن تجنبها.
للتواصل : [email protected]



