شمال الباطنة… حين تلتقي حفاوة الإنسان بنبض التنمية

عنوان – محمد بن العبد مسن- سلطنة عمان
بدعوة كريمة من جمعية الصحفيين العُمانية، حظيت بزيارة محافظة شمال الباطنة للمشاركة في الملتقى الصحفي الاقتصادي الذي أُقيم بولاية صحار خلال يومي 21 و22 يناير 2026، في محطة إعلامية عكست المكانة المتنامية للمحافظة، وأبرزت دور الإعلام كشريك فاعل في مسيرة التنمية الوطنية.
منذ اللحظات الأولى، كانت حفاوة الاستقبال عنوانًا بارزًا لهذه الزيارة؛ حفاوة لا تُختزل في مظاهر الترحيب فحسب، بل تتجسد في سلوك الإنسان العُماني الأصيل، وفي كرمٍ صادقٍ يعكس عمق القيم الاجتماعية التي تميّز أهل شمال الباطنة، وتؤكد قدرتهم على الجمع بين الأصالة وروح العصر.
وجاء برنامج الملتقى ثريًا في مضامينه، حيث انطلق بافتتاح معرض الصور المصاحب وحفل الملتقى، متضمنًا كلمات رسمية وجلسة حوارية حملت عنوان «الإعلام شريك في التنمية»، إلى جانب تكريم الشركاء والداعمين، في تأكيد واضح على أهمية التكامل بين المؤسسات الإعلامية والقطاعات الاقتصادية في دعم مسارات التطور.
وفي يومه الثاني، اصطحب البرنامج المشاركين في جولة ميدانية بمدينة صحار، شملت عددًا من المواقع التاريخية والحضارية، وزيارة ميناء صحار والمنطقة الحرة ومدينة صحار الصناعية (مدائن)، حيث بدا المشهد الاقتصادي نابضًا بالحركة، ومعبّرًا عن رؤية تنموية طموحة، جعلت من المحافظة مركزًا حيويًا للاستثمار والصناعة والخدمات اللوجستية.
ولم تغب الأبعاد الثقافية والدينية عن هذه الزيارة، إذ شمل البرنامج زيارة جامع السلطان قابوس بصحار، في مشهد يعكس التوازن العُماني بين متطلبات التنمية المادية والحفاظ على القيم الروحية والثقافية، وهو توازن يشكّل أحد أسرار الاستقرار والنجاح في التجربة العُمانية.
لقد كشفت هذه الزيارة عن محافظة تمضي بخطى واثقة نحو المستقبل، مستندة إلى موقعها الاستراتيجي، وبنيتها الأساسية المتقدمة، وطاقات بشرية واعية بدورها في صناعة التنمية. كما أكدت أن محافظة شمال الباطنة لم تعد مجرد مساحة جغرافية، بل مشروع تنموي متكامل، يترجم الرؤية الوطنية إلى واقع ملموس.
وتبقى شمال الباطنة، بما تمتلكه من إنسان كريم، وتاريخ عريق، وطموح اقتصادي متجدد، نموذجًا لمحافظات عُمان التي تكتب فصولها التنموية بثقة، وتفتح أبوابها للمستقبل بوعي ومسؤولية.



