في الطائف.. التراث يمتطي المستقبل

عنوان-الطائف-رحمـة الطويرقي :
انطلقت اليوم السبت فعاليات وجلسات «منتدى الطائف حول الهجن في التراث والإعلام 2026»، في يومه الأول ضمن تظاهرةٍ ثقافيةٍ وحواريةٍ جمعت بين أصالة الموروث وآفاق الإعلام والتقنية، عبر ثلاث جلسات حوارية شارك فيها 12 متحدثًا، إلى جانب معرضٍ مصاحبٍ جسّد ثراء هذا الإرث الوطني.
ولم يكن الحديث عن الهجن في المنتدى استعادةً لصورةٍ من الماضي فحسب ، إنما محاولةً لقراءتها بوصفها كائنًا ثقافيًا حيًا ، يحمل في تفاصيله اللغة والهوية والإنسان والمكان.
وقدّمت الجلسة الأولى عددًا من التوصيات، أبرزها إطلاق مشروع بحثي موسّع بعنوان «الإبل بوصفها كائنًا ثقافيًا»، وتدشين مشروع «معجم الإبل والإنسان»، إلى جانب ربط سباقات الهجن بالأمسيات الأدبية والجلسات النقدية ، وإنتاج ألبوم فوتوغرافي شعري، وإطلاق «جائزة القصواء»؛ ترسيخًا للرمزية التاريخية وريادة المملكة في هذا المجال.
أما الجلسة الثانية، فقد اتجهت نحو تقديم التراث بوصفه تجربةً إنسانيةً تتجاوز حدود المعلومة، من خلال توحيد القصة السعودية للعالم، وإعداد معجم وطني متعدد اللغات لمصطلحات الهجن، وتوظيف الترجمة الثقافية الغامرة، إلى جانب وضع ميثاقٍ لاستخدام الذكاء الاصطناعي يحفظ الحقيقة ويمنع تزييفها.
وفي الجلسة الثالثة، كان الشباب حاضرًا بوصفهم صوت المستقبل وحملة الحكاية، عبر توصياتٍ بإطلاق منصة لاكتشاف المواهب الإعلامية، وتخصيص مسار إعلامي للموروث الشعبي، وتمكين الشباب من أدوات الذكاء الاصطناعي والسرد الرقمي ، لنقل قصص التراث السعودي إلى العالم مع الحفاظ على الهوية والصوت الإبداعي.
ويأتي المنتدى متزامنًا مع انطلاق مهرجان ولي العهد للهجن في الطائف، ليؤكد أن الهجن ليست مجرد إرثٍ يعبر الزمن،لكنه حكاية وطنٍ تعرف كيف تحفظ جذورها، وتمضي بها بثقةٍ نحو المستقبل.
في الطائف، لم تكن الهجن حاضرةً بوصفها ذاكرةً فقط، إنما بوصفها لغةً جديدةً يكتب بها الوطن قصته للعالم.



