قلوب داخل مكعبات التجمد

✍️مرشدة يوسف فلمبان _ كاتبة سعودية :
أعجيبة هي الحياة أم العجب في ناسها؟
نحن نركض خلف رغباتنا فيركض العمر كعقارب الساعة ليهرب منافلا نقوى على اللحاق به.. نركض لاهثين خلف الأشياء ولكنها تهرب كما يهرب العمر.. فالعمر كالأحلام.. وإن صحونا في لحظات الركض وأردنا أن نقنع أنفسنا بأن هذا الركض لا يستحق منا هذا العناء.. وحين نفيق من سباتنا نجد أن الأحداث تتكالب علينا وتتراكم.. وبعض مظاهر الدنيا تتقلب رأسََا على عقب حتى غدا الإحترام والتقدير يكاد يخلو من بعض المجتمعات.. وكأن الناس أصبحوا غرباء يعيشون معََا داخل مكعبات إسمنتية..بلا مشاعر.. ناهيك عن تصرفات رعناء من بعض الفئات بلا ذوق ولاحياء.. تتلاعب بمشاعر الآخرين وأمست التعاملات بين بعضهم البعض تتأرجح بين الرفض والقبول.. أعطيتني أعطيك أي تبادل منافع وعطاءات..
ولكن لانجحد أوننكر وجود الكثير من الأخيار الذين يتميزون بسلوكهم المتزن يتزينون بتاج الطيبة والوقار.. متمسكين بحدود اللياقة يحترمون ذواتهم.. ويرفضون العبث السلوكي أوفلنقل ذلك المرض الإجتماعي الذي يغزو مخترقََا النظام الأخلاقي في القرآن الكريم..
وربما شاهدتم عبر قنوات التواصل الإجتماعي لبعض البشر قد تخطى حدود اللياقة والأدب سواءََا كتابيََا أوفى مجالس خاصة بالقروبات.. تلكم القيم السلوكية المعاكسة تتسبب في قطع وشائج الزمالة والرفقة.. وفئة أخرى لاهم لها سوى الإساءة لكيان الآخرين.. تعتدي على حرماتهم. وتتبع أخبارهم.. وهتك أعراضهم.. وإفشاء أسرارهم.. ونشر بعض الحركات الصبيانية الماجنة ضاربين المباديء الشرعية عرض الحائط دون إدراك لحتمية أن ذاك الحائط آيل للسقوط في أي لحظة من الزمن..
فالحذر الوقوع إلى هاوية التصرفات الهمجية وإثارة نفوس بعضهم على بعض بالبغضاء والنفور.. وقد تسري على بعض من جسد المجتمع كسريان النار في الهشيم.. وهنا تكمن الخطورة والعياذ بالله .
وفي الختام / هي غيرة على قيم مجتمعنا الإسلامي ونحن أبناء هذا المجتمع.. علينا نحن أبناء هذا الوطن العظيم الإعتصام بأهداب الفضيلة لتكون لنا حياة سوية.. فنحن أناس بسطاء ولكن في ذواتنا عظماء..
والمشاعر لدينا مختصرة في صيغة الحمد لخالقنا العظيم..
ودمتم إخوتي بشرع الله عظماء!!!
للتواصل مع الكاتبة : Mrshdah@shafag-esa



