تحت بيرق سيدي سمعاً وطاعة

✍️أحمد الراوي الرويلي – كاتب سعودي :
اليوم الوطني السعودي 23- سبتمر ليس يوماً عادياً تتخلله الإحتفالات والأهازيج والصور ، إنما هو يوم عظيم في قلب كل سعودي وسعودية ينبض قلبه إنسجاماً وحباً وعشقاً وولاء لهذا الوطن الذي لايشبهه أي وطن ،
من القصص الجميلة والمبهرة والباعثة في النفوس فخراً وعزاً ، قصة الشاعر فهد بن دحيم النفيسة رحمه الله ويطلق عليه فهيد تصغيراً لفهد كما هي عادة أهل نجد بتصغير إسم من يحبونه ، وهو من أعيان أهل الرياض وعاش ومات في الجندية في خدمة هذا الوطن وجيش الملك عبدالعزيز رحمهم الله وكان شاعر الحماس والشجاعة عند الشدائد وقرع طبول الحرب ، فقد غاب في إحدى المرات التي اجتمع فيها الملك عبدالعزيز ورجاله ففقده القائد ولم يجده بين الحضور فقال ائتوني به ولو محمولاً ،فجاء يغالب مرضه وهز سيفه وأنشد :
نجد شامت لابو تركي واخذها شيخنا
واخمرت عشاقها عقب لطم خشومها
لي بكت نجد العذية تهل دموعنا
بالهنادي قاصرين شوارب قومها
حن هل العادات ومخضبين سيوفنا
والطيور الحايمة جادعين لحومها
إلى أن قال :
في تواريخ العرب راسمين علومنا
وعادة الدنيا تزول وتدوم علومها
وعند سماع الملك عبدالعزيز لهذه الكلمات اهتز وحمل سيفه وجعل يتثنى بين جنده مفتخراً مزهواً وزاد بحماسه حماس الجند ،
وبقي هذا الحماس والحب والإنتماء والفخر والعزة في نفوس أبناء هذا الوطن الغالي تتناقله الأجيال جيلاً بعد جيل وسيبقى بإذن الله وطنا شامخاً ،
ولا ننسى أن الوطن لايحتاج منا الإحتفالات فقط إنما لإثبات الوطنية سمات لابد لنا من التحلي بها فلا علاقة بين الوطنية وخيانة الأمانة فما فائدة أن أتظاهر بالوطنية وأحتفل بكل سعادة ثم أقوم برمي العلم وراية التوحيد أرضاً بعد ذلك، ومافائدة أن أؤذي غيري لإسعاد نفسي وما فائدة أن أرمي من نافذة السيارة الأكياس وعلب العصير وغيرها ، الوطنية بالإضافة للإنتماء والحب هي حفاظ على الممتلكات العامة والخاصة ، الحفاظ على النظافة وكذلك تسيير العمل كما تنص عليه الأنظمة والقوانين العامة ، الوطنية أسمى من لباس نتزين به ثم نقوم بتكسير الممتلكات والكتابة على الجدران ، الوطن محطة للتأمل والإنبهار والفخر بالمنجزات المتتالية التي جعلتنا في مصاف الدول العظمى في كافة المجالات ، يبقى أن نقول أن هذا اليوم هو يوم الوطن والمواطن الذي تشارك به الأرواح قبل القلوب ،
سعودي أنا والمجد فيني يبين
والراية الخضرا تعانق سماها
خاتمة :
تحت بيرق سيدي سمعاً وطاعة
ويادارنا حقك علينا .
للتواصل مع الكاتب : [email protected]



