كتاب الرأي

ذوو الإعاقة والإبداع الأدبي والفني

                 ✍️ريم الجريس – كاتبة رأي:

في أمسية حملت الكثير من الوعي والإلهام، أقام نادي المسرح والهوية ندوة بعنوان:

«ذوي الإعاقة والإبداع الأدبي والفني.. من اكتشاف الموهبة إلى التمكين المجتمعي»، قدمتها الدكتورة مضاوي دهام القويضي.

ناقشت الندوة عدداً من المحاور المهمة، بدءاً من اكتشاف الموهبة منذ الطفولة، ودور الأسرة في ملاحظتها ودعمها، وصولاً إلى مسؤولية المجتمع في احتضان المبدعين من ذوي الإعاقة، والنظر إلى الإبداع الأدبي والفني بوصفه مساحة يتجاوز فيها الإنسان حدود التحديات ليعبر عن ذاته ويصنع أثره.

كما تناولت الندوة إتيكيت التعامل مع المبدعين من ذوي الإعاقة، وأهمية الانتقال بالموهبة من مرحلة الاكتشاف إلى الاحتراف، بما يمنح أصحابها فرصاً حقيقية للحضور والمشاركة والإسهام في المشهد الثقافي والفني.

ولم تكن الأمسية حديثاً من اتجاه واحد، إذ تحولت إلى حوار مفتوح مع الحضور، طُرحت خلاله أسئلة ومداخلات أثرت النقاش، وفتحت مساحة لتبادل الآراء والتجارب حول التمكين، ودور الأسرة والمجتمع، والتحديات التي قد تقف في طريق الموهبة.

ومن اللفتات الجميلة في الأمسية، مشاركة رواد وزوار مقهى دار تشكيل الذين توافدوا إلى المكان أثناء إقامة الندوة، وانضم عدد منهم إلى أجواء اللقاء وتفاعلوا مع الدكتورة مضاوي، كما قدموا لها رسائل خُطت بأيديهم، حملت كلمات ومشاعر وانطباعات صادقة، لتصبح تلك الرسائل جزءاً من ذاكرة الأمسية وأثرها الإنساني.

وشهدت الندوة حضور الدكتور سعد الغريبي والأستاذ سعد السنيدي، إلى جانب عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والمجتمعي، في حضور منح الحوار مزيداً من التنوع، وأضاف إلى النقاش رؤى ومداخلات ثرية.

وتأتي هذه الندوة امتداداً لجهود نادي المسرح والهوية في صناعة مساحات ثقافية وإنسانية لا تكتفي بالحديث عن التمكين، بل تسهم في بناء الوعي به، إيماناً بأن الموهبة لا تحدها إعاقة، وأن التمكين الحقيقي يبدأ حين نرى القدرة قبل التحدي، والإنسان قبل الإعاقة، والإبداع قبل كل شيء.

فالاختلاف لا يقلل من الموهبة…
بل قد يمنحها صوتاً لا يشبه سواه.

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى