كتاب الرأي

المواقف والظروف تصنع منك شخصًا آخر

               ✍️  مسفر بن محمد الاكلبي: 

في رحلة الحياة، لا يسير الإنسان على طريقٍ مستقيمٍ دائمًا. بل تتعاقب عليه المحن والمنح، وتتناوبه الأيام بين فرحٍ وحزن، ونجاحٍ وفشل. وهذه المواقف والظروف التي نمر بها لا تمر عبثًا، بل تترك بصماتها على شخصياتنا، وتعيد تشكيلنا من الداخل، حتى نصبح في لحظة ما، أشخاصًا لم نكن نتخيل أن نصبحهم.

قد يبدأ الإنسان حياته ببساطة وطمأنينة، يظن أنه يعرف نفسه جيدًا، ويخطط لمستقبله بثقة. لكن ما أن تمر به تجارب الحياة الحقيقية — كالخذلان، أو الفقد، أو ضغوط العمل، أو المسؤولية المفاجئة — حتى يجد نفسه يواجه مشاعر وأفكارًا جديدة لم يعهدها من قبل. يتغير صوته الداخلي، وتتبدل أولوياته، ويكتشف في نفسه قوةً لم يكن يعلم بوجودها، أو ضعفًا كان يغفله.

في هذه اللحظات، لا يكون التغيير خيارًا، بل ضرورة. إما أن تتكيف أو تنهار. ولهذا، فإن الظروف الصعبة لا تصنعنا من العدم، لكنها تكشف جوهرنا، وتُصقل ما فينا، وتُعيد ترتيب ملامحنا النفسية والفكرية.

أحيانًا، نجد أنفسنا نقف مواقف لم نكن نتصور أننا سنقفها. نتخذ قرارات صعبة، أو نصبر على ما لا يُحتمل، أو ننضج فجأة لأن الحياة أجبرتنا. وهذا النضج ليس وليد الكتب أو النصح، بل هو خلاصة التجربة، وجراح الأيام، ودموع الليالي.

وليس بالضرورة أن تكون التغيرات دائمًا نحو الأفضل، فقد تتركنا بعض التجارب أكثر حذرًا، أو أقل ثقة، أو حتى قساة. لكن حتى هذه التغيرات، إن وعيناها جيدًا، قد تكون مقدمة لنضج أعمق وفهم أكبر لذواتنا.

في النهاية، لا أحد يظل كما هو بعد أن تعصف به رياح الحياة. فكل موقف نمر به، وكل ظرف نعيشه، يضيف إلى شخصيتنا طبقة جديدة، أو يزيل قشرة قديمة، حتى نصل في يومٍ ما إلى نسختنا الأقوى، أو الأكثر وعيًا، أو حتى الأكثر احتياجًا للرحمة.
و على سبيل المثال لا الحصر قصة الكابتن شلوف الطفل الذي ظلمته زوجة ابيه و ضربه ابيه و هرب من جحيمهما و رافق تجار عقيل و على رأسهم الشيخ ابراهيم الحميدان و الذي لقبه بأسم شلوف و بعد رحله طويله معهم مرورا بفلسطين و اختصارا للقصه تم سجنه مع النساء بسبب اعتداء مه على احد الاطفال فتلقته امرأه بريطانيه في السجت و اهتمت به و بعد ان خرجت اخذته معها لبريطانيا و اعطته كل الحب و الاهتمام بل و ادخلته افضل المدارس حتى تخرج طيار مدني ليتلقي في رحله من بيروت الى القاهره بالامير فيصل و الشيخ ابراهيم الحميدان و تعرف عليه و سلم عليه و بلغه يأرسال امانه معه لزوجة ابيه و هو مبلغ من المال لكي تؤدي فريضة الحج و ذلك بأنه لولا قسوتها لما اصبح طيار و الامثله كثيره على ذلك

خاتمة

المواقف والظروف تصنع منا نسخًا جديدة من أنفسنا. قد لا نحب التغيير في لحظته، لكنه غالبًا ما يكون ضروريًا. فكل تجربة نمر بها تُسهم في تشكيل ذواتنا، وتعلّمنا أن الحياة لا تُعاش كما نتمنى دائمًا، بل كما تفرضها علينا الأيام، ونحن نتعلم أن نكون في كل مرة… شخصًا آخر

للتواصل مع الكاتب [email protected]

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى