المناسبات الوطنية

وطنٌ شامخ.. ومجدٌ يتجدد في اليوم الوطني الـ96

✍️ أ – محمد علي كريري – كاتب سعودي :

وسط رايةٍ خضراء تلامس عنان السماء، وقلوبٍ تنبض حبًا ووفاءً، يعود اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية في عامه السادس والتسعين، حاملًا معه حكاية وطنٍ لم يكن ميلاده مجرد إعلانٍ على صفحات التاريخ، بل كان بداية مسيرة مجدٍ راسخة، صنعها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- حين وحّد أرجاء هذه البلاد تحت راية التوحيد وأرسى دعائم دولةٍ أصبحت اليوم واحدة من أبرز دول العالم حضورًا وتأثيرًا.

في الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام لا نحتفل بيومٍ عابر بل نستحضر وطنًا عظيمًا ونستعيد ذاكرة المجد ونقف أمام مسيرةٍ امتدت لعقود تعاقبت خلالها أجيال من القادة حتى وصلت المملكة إلى عهدٍ تتسارع فيه خطوات البناء والتنمية والطموح. (وزارة الخارجية)

إنه وطنٌ لا يشبه سواه؛ وطنٌ جمع بين أصالة الجذور وطموح المستقبل.

وطنٌ يعتز بدينه وهويته ويصون مقدساته ويفخر باحتضانه للحرمين الشريفين وخدمة ضيوف الرحمن وفي الوقت ذاته يمضي بثقة نحو المستقبل مستندًا إلى إرثٍ تاريخي عظيم وإرادةٍ وطنية تعرف طريقها جيدًا.

وفي هذه المناسبة الغالية، تتجه مشاعر السعوديين بكل فخر واعتزاز إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الذي يواصل قيادة مسيرة الوطن بثبات وحكمة، وإلى سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الذي يقود مع أبناء الوطن مرحلةً استثنائية من الطموح والتحول، ضمن رؤية المملكة 2030 التي جعلت من الطموح والعمل والابتكار أدواتٍ لصناعة المستقبل.

لقد أصبح طموح المملكة أكبر من حدود الحاضر؛ فالمملكة اليوم لا تنتظر المستقبل، بل تعمل على صناعته.

من المدن التي تتغير ملامحها إلى المشاريع الكبرى، ومن الاقتصاد المتنوع إلى التقنية والابتكار، ومن تمكين الإنسان إلى تعزيز حضور المملكة عالميًا تتشكل أمامنا ملامح وطنٍ يعرف قيمة ما يملك، ويؤمن بقدرته على الوصول إلى ما يريد.

ولعل أجمل ما في هذا الوطن أن الإنجاز فيه لم يعد حكاية تُروى بل واقعًا يراه المواطن في تفاصيل حياته، ويشاهده العالم في مشروعاته وتحولاته وطموحاته.

وفي اليوم الوطني السادس والتسعين يأتي شعار «عزّنا بطبعنا» ليعبّر عن قيم أصيلة متجذرة في المجتمع السعودي الشجاعة والرؤية، والأصالة والهمة، والجود والكرم.

فالعز في هذا الوطن ليس شعارًا يُرفع فحسب، بل سلوكٌ ومواقف وقيم.

عزّنا في رايةٍ لا تنحني.

عزّنا في شعبٍ عرف معنى الوفاء والانتماء.

عزّنا في قيادةٍ جعلت خدمة الوطن والمواطن محورًا لمسيرة البناء.

عزّنا في تاريخٍ حافل بالتضحيات والإنجازات.

وعزّنا في مستقبلٍ تُرسم ملامحه اليوم بعقول أبناء وبنات الوطن.

يا وطنًا يسكن القلب قبل الأرض…

يا مملكتناالغالية يا أرض الحرمين ويا موطن العز والشموخ ستبقى حكايتك أكبر من أن تختصرها الكلمات وأعمق من أن تحتويها السطور.

فيكِ تعلمنا أن الأوطان لا تُقاس بمساحتها، وإنما بما تصنعه من أثر.

وفيكِ أدركنا أن الانتماء ليس كلماتٍ تُقال، بل مسؤوليةٌ وعطاء، وأن حب الوطن الحقيقي يكون بالعمل، والإخلاص والمحافظة على مكتسباته والمشاركة في صناعة مستقبله.

وفي يومك الوطني، نقف جميعًا أمام رايتك الخضراء، نستعيد الماضي بفخر، ونعيش الحاضر بثقة، وننظر إلى المستقبل بعينٍ لا تعرف المستحيل.

كل عام ووطننا شامخٌ بالعز، عزيزٌ بالمجد، ثابتٌ على مبادئه، ماضيًا بثقة نحو مستقبلٍ يليق به.

كل عام والمملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا في أمنٍ وأمان، وعزٍ وازدهار.

وكل عام ونحن أكثر فخرًا بانتمائنا إلى وطنٍ عظيم، اسمه المملكة العربية السعودية.

حفظ الله وطننا وحفظ قيادته وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار والعز والرخاء، وأدام رايته خفاقةً بالعز والمجد.

دام عزك يا وطن… وكل عام والسعودية في القمة.

للتواصل : [email protected]

محمد كريري

مدير عام صحيفة عنوان الإخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى