كتاب الرأي

تمورنا الوطنيه تاريخ وضيافة

          ✍️ جزاع السهو – كاتب سعودي :

الاهتمام بالزراعة في منطقة الجوف امتداد للتطور الزراعي بالمملكه منذ عقود يعود منذ أيام البساتين وايام المناخات ومظافات الجوف القديمة والدعم المستمر من إمارة المنطقة ومن أبرز شواهد هذا الاهتمام قديماً تنظيم مسابقة للمزارعين برعاية ودعم وتشجيع من الأمير عبد الرحمن السديري_رحمه الله ووكيل الإمارة سلطان بن عبد الرحمن السديري لتكريم صاحب “أكبر قنو بلح” و”أنظف مزرعة” …
…وتأتي في مقدمة #تمور_الجوف آثرية التراث او كما اطلق عليها شيخة التمور “حلوة الجوف” التي تميزت بخصائص فريدة على مدار العام في المذاق والحجم مُجَبَّبَه ”وخَدَلَّج ” لذة تناولها في جميع حالاتها: بلحاً ورطباً، ومكنوزاً…!!!
…ومع بروز انواع كثيره من التمور المنافسه مهما تنوعت أصناف التمور وتزاحمت الأسماء في الأسواق المحلية والعالمية، تظل “حلوة الجوف” نسيجًا وحدها لاتُشابه فخلف هذا المذاق الفريد تاريخٌ عريق من الاحتراف الزراعي، وشغفٌ توارثه أهل الجوف جيلًا بعد جيل لتسخير أسرار تمور حلوتهم صناعتها بأعلى معايير الجودة ومعرفة أسرار نخيلها العظيمة حكرٌ على من استزرعها واورثوها ” فهم أدرى بتراثها ” ..!!
…وتُقدم “الحلوة” قدوعاً رائعاً مع القهوة السعودية وتنسجم تماماً عند تناولها مع اللبن والزبد أو السمن البلدي فضلاً عن تقديمها مع السمح لصناعة ” البكيلة ”ومن الشواهد على جودة إنتاجها وغزارته أن وزن “القنو” الواحد قد يصل ما بين 45 إلى 50 و60 كجم…!!!
… وتبقى أبيات الشعر شهادةً حيّة في اختزال الشعور وتجسيد المعنى ليس مجرد أوزان وقوافٍ بل هو إرث إنساني يعكس تجارب ويترجم ما يعجز اللسان عن شرحه..!
-الشاعر عابد الجلال ‘رحمه الله’
لي جالك اللي يشتهون التعاليل … من حلوة الجوبة نقلط
قدوعه
حلوة هل الجوبه نماها هو الكيل … يطرب نماها في عوالي فروعه
أحلى من الشهد المصفى محاليل … لا ذاقها الجيعان يضيع جوعه
-والشاعر حامد مناور:
الصيف لو ما به سوى حلوة
الجوف
له حق نتحمل حرارة شموسه
التمره اللي من حلاها بها
نوف
كأنها وسط الخفوق مغروسه

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى