اعتزل هربًا من التحقيق.. لاعب عربي متهم بشراء مشاركته في المونديال

عنوان – تقرير خاص لصحيفة عنوان :
في كواليس كرة القدم، تُبرم الصفقات وتُحسم المنافسات، لكن أن تتحول المشاركة في بطولة كأس العالم إلى ملف تحوم حوله شبهات الفساد والرشوة، فذلك أمر يفتح بابًا واسعًا للتساؤلات والتحقيقات.
وفي تطور مثير، كشفت تقارير صحفية عن فتح تحقيق بشأن شبهات ارتشاء داخل الاتحاد التونسي لكرة القدم، على خلفية مشاركة أحد اللاعبين في القائمة النهائية لمنتخب تونس خلال نهائيات كأس العالم 2026.
وتشير التقارير إلى أن اللاعب راني خضيرة، لاعب خط وسط نادي يونيون برلين الألماني، وشقيق اللاعب الألماني السابق سامي خضيرة، دخل دائرة الاتهامات المتعلقة بملف المشاركة في المونديال.
وبحسب المعطيات المتداولة، تعود بداية القضية إلى الأشهر الأولى من عام 2026، عندما تلقى اللاعب، وفق ما أوردته التقارير، عرضًا من مسؤولين في الاتحاد التونسي لكرة القدم لضمان وجوده ضمن القائمة النهائية للمنتخب المشارك في كأس العالم، مقابل مبلغ مالي ضخم.
وأُدرج اسم اللاعب ضمن قائمة المنتخب، ليشارك في البطولة، قبل أن تنتهي مشاركة تونس بالخروج من دور المجموعات، وسط انتقادات واسعة للنتائج والمستوى الفني للمنتخب.
وزادت الشكوك عقب إعلان راني خضيرة اعتزاله اللعب الدولي بعد فترة قصيرة من انضمامه إلى المنتخب، حيث خاض ست مباريات دولية، من بينها ثلاث مباريات لم يكملها خلال منافسات كأس العالم.
وأثار قرار الاعتزال تساؤلات في الشارع الرياضي التونسي حول توقيته، وما إذا كان مرتبطًا بالتحقيقات التي يجري الحديث عنها، في ظل عدم صدور حكم قضائي يثبت تورط اللاعب أو أي طرف آخر في القضية.
وفي السياق ذاته، أفادت التقارير ببدء إجراءات قانونية للتحقيق في شبهات الفساد، والاستماع إلى أحد المحللين الرياضيين الذي سبق أن أثار القضية إعلاميًا، تمهيدًا لاستدعاء أطراف أخرى قد تكشف عنها التحقيقات.
ويبقى ملف مشاركة راني خضيرة مع المنتخب التونسي محل متابعة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية، وما إذا كانت ستكشف عن تجاوزات فعلية أو تنهي الجدل القائم حول ملابسات اختياره ضمن قائمة المنتخب في مونديال 2026.
وتؤكد «عنوان» أن ما ورد بشأن الاتهامات وشبهات الرشوة لا يُعد إدانة لأي طرف، ما لم تثبت المسؤولية بحكم قضائي نهائي .



