حين يشتعل الملعب.. زملاء يتحولون إلى خصوم للحظات

عنوان – تقرير – عبدالله الحايطي :
تصنع كرة القدم في لحظاتها الحاسمة مشاهد غير متوقعة، فحدة المنافسة والرغبة في تحقيق الفوز قد تقود أحيانًا إلى خلافات عابرة بين زملاء الفريق الواحد، سرعان ما تتحول إلى لقطات تتناقلها الجماهير ووسائل الإعلام.
وفي 5 مايو 2026، شهدت مواجهة الشباب والتعاون جدلًا بين المغربي عبد الرزاق حمد الله والبلجيكي يانيك كاراسكو، بعدما حصل الشباب على ركلة حرة قرب منطقة الجزاء. وتوجه كاراسكو لتنفيذها، قبل أن يتدخل حمد الله ويتولى التعامل مع الكرة، مطالبًا بتمريرها إلى زميلهما جوش برانهويل. وأثارت الواقعة نقاشًا داخل الملعب، قبل أن تنتهي المباراة بخسارة الشباب 1ـ5.
وسبق لحمد الله أن دخل في موقف مشابه خلال مباراة النصر والرائد في دور الـ16 من كأس خادم الحرمين الشريفين، في 16 ديسمبر 2020، عندما وقعت مشادة مع زميله سلطان الغنام، خلال اللقاء الذي انتهى بفوز النصر 2ـ0، قبل أن تبقى الواقعة في إطار أحداث المباراة.
ولا تقتصر مثل هذه المواقف على الملاعب السعودية، إذ شهدت كرة القدم العالمية حوادث مشابهة بين لاعبين من الفريق ذاته، كان أبرزها الخلاف بين إدريسا جاي ومايكل كين في مباراة مانشستر يونايتد وإيفرتون خلال نوفمبر 2025، إلى جانب مشادات أخرى عرفتها أندية أوروبية، من بينها ستوك سيتي، وأرسنال، وتوتنام، وبايرن ميونيخ، ومارسيليا، ونيوكاسل يونايتد.
ومن أشهر هذه الوقائع، الخلاف الذي نشب بين فرانك ريبيري وآرين روبن في بايرن ميونيخ عام 2012 بسبب ركلة حرة، وكذلك المشادة بين نيكلاس بندتنر وإيمانويل أديبايور في أرسنال عام 2008، إضافة إلى الواقعة الشهيرة بين لي بوير وكيرون داير في نيوكاسل عام 2005، والتي انتهت بعقوبات انضباطية بحق اللاعبين.
وفي الكرة السعودية، عاد المشهد إلى الواجهة خلال مواجهة الأهلي والقادسية، مساء الثلاثاء، ضمن الجولة السادسة من دوري روشن السعودي، عندما شهد الشوط الثاني مشادة بين الإنجليزي إيفان توني وزميله محمد عبد الرحمن، بعد سوء تفاهم خلال إحدى الهجمات، بينما كان الأهلي متقدمًا في النتيجة.
وانتهت المباراة بفوز القادسية 3ـ2، بعدما قلب تأخره بهدفين إلى انتصار، عقب هدفي توني وفالنتين أتانجانا، وسجل للقادسية مصعب الجوير وتركي العمار وإبراهيم محنشي.
وعقب المباراة، أوضح محمد عبد الرحمن أن ما حدث لم يتجاوز كونه سوء تفاهم عابرًا، مؤكدًا أن علاقته بتوني جيدة، وأن الطرفين اعتذرا لبعضهما. من جانبه، تعامل الجهاز الفني للأهلي مع الموقف باعتباره جزءًا من الحماس والتنافس داخل الملعب.
وتبقى مثل هذه المشادات، رغم حضورها اللافت، جزءًا من الانفعالات التي قد ترافق المباريات، خصوصًا في المواجهات التي تشهد ضغطًا تنافسيًا كبيرًا، فيما تظل الروح الرياضية والقدرة على تجاوز الخلافات هي الأهم داخل غرفة الملابس والميدان .



