حين احتضنت الطبيعة اللون”ملتقى عطاء التشكيلي الأول في رحاب مزرعة الشنتير”

عنوان – الباحة – علياء الغامدي :
في رحاب الطبيعة،وعلى جنبات منتزه ومزرعة الشنتير الريفية بقرية آل سرور،أقيم ملتقى عطاء التشكيلي الأول،في تجربة فنية امتزج فيها سحر المكان بجمال اللون، والتقت فيها ريشة الفنان بنبض الطبيعة ودفء الحضور.
جاء الملتقى بقيادة الإعلامي خيرالله زربان والفنان التشكيلي محمد الخبتي،وبمشاركة نخبة من فناني وفنانات المنطقة،إلى جانب إتاحة الفرصة لعدد من زوار المزرعة لخوض غمار التجربة الفنية والمشاركة في فعالياتها؛ لتتحول أجواء الملتقى إلى مساحة نابضة بالإبداع،تسكنها البهجة، وتزدان بالحوار بين الفن والمكان والإنسان.
وامتدت فعاليات الملتقى على مدى ثلاثة أيام،عاش خلالها المشاركون والزوار تفاصيل فنية استثنائية، في أجواء اتسمت بالألفة والتفاعل،وأكدت أن الفن حين يخرج من قاعات العرض إلى رحاب الطبيعة،يصبح أكثر قربًا من الناس، وأكثر قدرة على صناعة لحظات لا تُنسى.
وبالتوازي مع الملتقى،أُقيمت ورشة فنية مخصصة للأطفال على مدى خمسة أيام، بقيادة وإشراف الفنانة هند قروش،حيث أُتيحت للصغار مساحة رحبة لاكتشاف مواهبهم،وإطلاق خيالهم بالألوان،والتعبير عن ذواتهم بلغة الفن البسيطة والجميلة.
واختُتمت الفعاليات في أجواء احتفائية، جرى خلالها تكريم الفنانين والفنانات المشاركين،والأطفال المشاركين في الورشة، تقديرًا لعطائهم وحضورهم،وبرعاية كريمة من شيخ قبيلة بني جندب، الشيخ محمد بن فيصل بن زنان،وبحضور عدد من الشخصيات والمهتمين بالشأن الثقافي والفني.
وفي ختام الملتقى،ثمّن القائمون على الفعالية ما قدمته جمعية عطاء من دور فاعل في دعم الحراك الفني والمجتمعي، كما عبّروا عن بالغ تقديرهم لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين أحاطا بالملتقى،مقدمين شكرهم وامتنانهم لمُلّاك مزرعة الشنتير،حسن الشنتير وعبدالعزيز الشنتير، على ما بذلوه من دعم واحتفاء أسهما في إنجاح هذه التجربة الفنية.
وهكذا أسدل الملتقى ستاره،تاركًا خلفه أثرًا من لون وذاكرة،ومؤكدًا أن عطاء الفن لا ينتهي بانتهاء الفعاليات،بل يبدأ حين تتحول اللحظة الجميلة إلى أثرٍ باقٍ في الذاكرة، وحين يصبح المكان حكايةً،ويغدو الفن جسرًا يصل الإنسان بالطبيعة والجمال.



