كتاب الرأي

صدفة عن ألف موعد

        ✍️عائشة الفارسي – سلطنة عمان :

يُقال ربما صدفة خيرٌ من ألف ميعاد، وأنا أقول “إن الصدفة تحمل لنا كل شيءٍ لم نتوقع الحصول عليه”، الصدفة هي حظٌّ ورزق، وهي فرصة ذهبية يرزقنا الله إياها في الوقت المناسب، لتمنحنا فرصًا جديدة في الحياة، هي وميضٌ من القدر الرباني، ومفتاحٌ من مفاتيح أبواب الدهشة والانبهار المفاجئ.

الصدفة تأتي بلا ميعاد ولا توقيت محدد، ليس بها انتظارٌ يُتعب القلوب ويشغل العقول، ويكون لها شعورٌ مختلف يفاجئ القلب والعقل بالسعادة والفرح، وفي الغالب تكون الصدفة أروع من الأشياء المخطط لها والمرتبة، تأتي بلا تجهيز ولا ترتيب، فعلاً في كثيرٍ من الأوقات تكون الصدف حياةً جديدة تبدأ بتلك اللحظة التي نتفاجأ بها، وأحيانًا تكون نعمةً ورزقًا ساقه الله إلينا بدون موعدٍ مسبق، تأتي إلينا الصدف، وخاصة إذا كانت صدفًا جميلة، لتنير حياتنا بأشخاص يصبحون جزءًا من حياتنا، أو بلحظات رائعة تبعث السعادة في قلوبنا.

وهذا ما حصل معي في هذا اليوم، فقد كانت لي صدفة مدهشة ومبهرة ومفرحة، لم أتوقع حدوثها ولو جزءًا من العشرة، لم تكن في الحسبان ولا في الخاطر، صدفتي كانت بنكهة الفرح والسعادة، كانت شعورًا مختلفًا ومميزًا، كانت مع من غابت عني سنين وشهور، لدرجة أنني قلت: خلاص، لن نلتقي، ولكن القدر جمعني بها صدفة، وبدون ميعاد ولا انتظار، ويا زين الصدفة إذا جابت لك إنسانًا غاليًا.

كانت في زمن الدراسة أختًا وصديقةً موسعةً للصدر، ومبعدةً للهم والضيق، انقطعت أخبارها، واعتقدت أنه لا أمل في رؤيتها، وأنها أصبحت من الذكريات، ولكن القدر أتى بها، التقيت بها بدون ميعاد ولا انتظار ولا ترقب، في لحظة وقفت أمامي في أحد المولات صدفة، وما أجملها من صدفة، رجعت معها لأيام الطفولة والشباب، هذه هي الصدف الجميلة التي أتحدث عنها، صدفة عن ألف ميعاد.

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى