تغطيات وتقارير

سوق السبت الشعبي بتبوك بين عراقة الماضي وحضارة المستقبل

عنوان ـ تبوك ـ تقرير مشترك ـ ماجد دغريري ـ تصوير ـ حاكمة العطوي ـ حنين العطوي:

يعتبر سوق السبت بتبوك (المعروف تاريخياً بسوق البسطاء) نموذجاً حياً يربط بين عراقة الماضي التجاري للمنطقة وحضارة المستقبل المزدهرة التي تشهدها تبوك تماشياً مع رؤية السعودية 2030. يمثل هذا السوق الشعبي ملتقى اقتصادياً واجتماعياً يعكس بساطة الحياة القديمة، ويتحول تدريجياً ليكون واجهة سياحية واستثمارية مطورة تجمع بين التراث والخدمات الحديثة.

شكل سوق السبت على مدى عقود طويلة مركزاً نابضاً لسكّان المنطقة وزوارها بفضل هويته الشعبية الفريدة وقد عرف هذا السوق بسوق البسطاء او أصحاب الدخل المحدود كونه ملاذاً آمناً للمتسوقين بفضل أسعاره الزهيدة التي تناسب الجميع.

يشتهر السوق بعرض الملابس التقليدية، المنسوجات الحرفية، السلع التراثية، والأواني القديمة، إلى جانب المنتجات اليومية 

فهو يعتمد على البيع التقليدي (البسطات) على مساحات مفتوحة، مما منحه نكهة الأسواق العربية القديمة التي تعتمد على التفاعل المباشر بين البائع والمشتري.

وفي إطار الحداثة والتطوير العمراني الذي تشهده منطقة تبوك (بوابة المستقبل اللوجستية والسياحية)، يمر السوق بنقلة نوعية كبرى فقد قام اثنين من المستثمرين بمنطقة تبوك باستثمار الموقع بالكامل من امانة منطقة تبوك وعمل على إعادة هيكلة السوق تدريجياً وتطويره ونقله من العشوائية إلى التنظيم المؤسسي.

يذكر انه خصص مشروعاً استثمارياً كبيراً في موقع سوق السبت بمساحات مناسبة ليكون حاضنة رسمية للأسر المنتجة، مما يحول النشاط من مجرد “بسطات مؤقتة” إلى منافذ بيع حضارية ومستدامة.

ومن الناحية الأمنية فقد عمل المستثمر على توفير الامن والحماية والتنظيم لهذا السوق بشكل مميز فقد ابرم عقد مع احدى الشركات المتخصصة في هذا المجال والتي تعتبر من افضل الشركات في منطقة تبوك فجميع افرادها يملكون الخبرة العالية في الحماية الأمنية والتنظيمية لمثل هذه الأسواق .

ومن ناحية أخرى تجولت كاميرا صحيفة عنوان الإخبارية في جميع زوايا وأركان السوق وأجرت عدة لقاءات مع بعضاً من أصحاب البسطات ومن الجنسين الذكور والاناث وأدلوا بتصريحات لصحيفة عنوان تحدثوا عن الإمكانات التي توفرت لهم والنقلة النوعية التي احدثوها المستثمرين لهذا السوق .

من جهة أخرى طالب البعض من المستثمرين بعمل بعض التجهيزات اللازمة مثل انارة السوق ووضع مقابس افياش كهربائية لعمل الاختبارات اللازمة للأجهزة الكهربائية المراد بيعها او شرائها كما طالبوا بجعل هذا السوق مستمر بشكل يومي وليس كما هو بشكل اسبوعي نظراً للإقبال الكبير عليه من قبل المتسوقين من داخل وخارج مدينة تبوك فهو ليس مجرد سوق فقط بل بعتبر وجهة سياحية ومعلم حضاري من معالم المنطقة.

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى