الإجازة الصيفية للأبناء… فرصة ذهبية وليست ورطة

✍️ فاطمة الغامدي – كاتبة رأي :
الإجازة الصيفية فرصة ثمينة للأسرة والأبناء، وليست مجرد فترة للراحة أو هدر الوقت. فهي تتيح للأسرة التقارب، وبناء الذكريات الجميلة، وتساعد الأطفال على الاسترخاء، واكتشاف مواهبهم، وتنمية مهاراتهم بعيدًا عن ضغوط الدراسة والاختبارات.
أهمية الإجازة الصيفية للأبناء:
* كسر الملل والروتين اليومي المجهد.
* تقوية الروابط الأسرية واجتماع الأبناء مع والديهم.
* تنمية الهوايات واكتساب مهارات جديدة.
* استثمار الوقت في حفظ القرآن الكريم والأنشطة النافعة.
* تعزيز الثقة بالنفس وتحمل المسؤولية.
أفكار لاستثمار وقت الفراغ
* وضع جدول يومي مرن ومتوازن يجمع بين اللعب والتعلم.
* تسجيل الأبناء في الأندية الرياضية أو المراكز الصيفية المعتمدة.
* تشجيع القراءة والاطلاع وتعلم مهارة أو لغة جديدة.
* المشاركة في الأعمال التطوعية وخدمة المجتمع.
* التخطيط لرحلات عائلية تجمع بين الترفيه والفائدة.
* إشراك الأبناء في مساعدة الوالدين وتحمل بعض مسؤوليات المنزل.
سلبيات نلاحظها في بعض الإجازات الصيفية
للأسف، أصبحت هناك بعض المظاهر السلبية التي تستحق الوقوف عندها، ومنها:
* التهاون في أداء الصلاة بسبب السهر والنوم الطويل.
* كثرة الحوادث الناتجة عن الإهمال وقلة المسؤولية.
* بعض التصرفات غير الأخلاقية نتيجة ضعف الرقابة الأسرية.
* انشغال الأبناء والبنات بالأجهزة الإلكترونية لساعات طويلة.
* اضطراب أوقات النوم والاستيقاظ، مما يسبب الكسل والتشتت داخل الأسرة.
* تبرير الفوضى بعبارة: «إجازة!» وكأن الإجازة تعني إلغاء النظام والانضباط.
والسؤال الذي ينبغي أن نطرحه:
ما معنى الإجازة؟
هل هي الفوضى والتعب وإضاعة الأوقات؟
أم هي الراحة مع تنظيم الوقت، وإعطاء كل شيء حقه، والاستفادة من الأيام فيما ينفع؟
بين الأمس واليوم
قبل عشر سنوات كانت الإجازة الصيفية تحمل الكثير من الإنجازات؛ فكان الأبناء يساعدون والديهم، ويحفظون القرآن الكريم، ويتعلمون لغة جديدة أو مهارة نافعة، ويقضون أوقاتهم فيما يعود عليهم بالفائدة.
أما اليوم، فنرى عند كثير من الأبناء والبنات فراغًا، وتذمرًا، وسهرًا، وانشغالًا بما لا ينفع.
فماذا الذي تغيّر؟
وهل المشكلة في الإجازة نفسها، أم في طريقة استثمارها وإدارتها؟
إن الإجازة الحقيقية هي التي تترك أثرًا جميلًا في حياة الأبناء، وتنمّي شخصياتهم، وتقوّي علاقتهم بربهم وأسرهم، وتملأ أوقاتهم بما يعود عليهم بالنفع في الدنيا والآخرة.
الصيف فرصة جميلة لبناء جيل واعٍ ومثقف، وليس مجرد إجازة نقضيها دون هدف.
فماذا أعددنا لأبنائنا وبناتنا هذا الصيف؟
يستنهض العزم لعيون النجاح
والعمر وش قيمته لولا الطموح



