كتاب الرأي

امسح الخطأ… ولا تمسح المحبة

      ✍️أ- أمينة الأحمري- كاتبة سعودية:

في رحلة الحياة، نلتقي بأشخاص يخطئون كما نخطئ نحن، وتجمعنا مواقف قد تحمل شيئًا من العتب أو سوء الفهم. لكن الفارق الحقيقي بين القلوب الكبيرة وغيرها، هو القدرة على التفريق بين الخطأ وصاحبه.

ليس كل خطأ يستحق أن يُنهي علاقة، ولا كل زلة تستوجب قطيعة. فالإنسان ليس معصومًا، والكمال لله وحده. وقد يكون الاعتذار أحيانًا صامتًا، وتكون المسامحة أبلغ من ألف كلمة.

عندما نتعرض للإساءة، لا تجعل ردّ فعلك أقوى من قيمك، ولا تسمح للغضب أن يمحو سنوات من الود والمحبة. فمن السهل أن نهدم الجسور، لكن من الصعب إعادة بنائها.

امسح الخطأ من قلبك، واترك للمحبة مكانًا يبقى. واجعل التسامح خُلقًا يرفع قدرك، ويمنح روحك راحة لا تُشترى. فالعفو ليس ضعفًا، بل قوة لا يملكها إلا أصحاب النفوس النبيلة.

تذكّر دائمًا أن الحياة قصيرة، وأجمل ما نتركه في قلوب الآخرين أثرٌ طيب، وكلمةٌ حسنة، وصفحةٌ بيضاء تُفتح بعد كل خطأ.

فليكن شعارنا: نعاتب بمحبة، ونسامح بكرم، ونحفظ الود مهما اختلفت الظروف؛ فالمحبة الصادقة أكبر من خطأ عابر، والتسامح هو اللغة التي تُبقي العلاقات حيّة، وتجعل الحياة أكثر جمالًا وسكينة.

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى