الإجازة الصيفية… موسم اللعب وصناعة المهارات

✍️سلوى راشد الجهني – كاتبة سعودية :
يظن بعض الآباء أن اللعب مجرد وسيلة لتمضية الوقت، بينما تؤكد الدراسات التربوية والنفسية أن اللعب هو العمل الحقيقي للطفل، فمن خلاله يتعلم ويكتشف العالم ويكوّن شخصيته.
الإجازة الصيفية فرصة ذهبية لتعويض الطفل عن أشهر الدراسة، وليس الهدف أن يقضيها أمام الأجهزة الإلكترونية، بل أن يعيش طفولته كما ينبغي: يجري، يقفز، يضحك، يجرب، يخطئ، ويتعلم.
اللعب الحركي ينمّي صحة الطفل ويقوي عضلاته ويحسن توازنه، كما يقلل من السمنة والخمول ويعزز جودة النوم.
أما اللعب الجماعي فيمنح الطفل مهارات لا تستطيع الشاشات تقديمها، مثل:
التعاون.
القيادة.
حل المشكلات.
احترام الأنظمة.
انتظار الدور.
تقبل الفوز والخسارة.
تكوين الصداقات.
ومن أجمل ما يكتسبه الطفل في الألعاب الجماعية شعوره بالانتماء، فيتعلم الحوار والتواصل والثقة بالنفس، ويصبح أكثر قدرة على التعبير عن مشاعره.
في المقابل، فإن قضاء ساعات طويلة أمام الأجهزة الإلكترونية قد يؤدي إلى قلة الحركة، وضعف المهارات الاجتماعية، وزيادة التشتت، واضطرابات النوم، والاعتماد على الترفيه السريع بدلاً من الإبداع والخيال.
لهذا فإن أفضل هدية يمكن أن نقدمها لأطفالنا في الإجازة ليست جهازًا جديدًا، بل بيئة مليئة بالأنشطة، والقصص، والألعاب، والرحلات، والأصدقاء.
فالطفل لا يتذكر بعد سنوات عدد الساعات التي أمضاها أمام الشاشة، لكنه يتذكر اللعبة التي لعبها مع والديه، والسباق الذي فاز فيه، والصديق الذي ضحك معه، والذكريات الجميلة التي صنعت شخصيته.
دعوا أطفالكم يلعبون… فاللعب اليوم يصنع قادة الغد.
توصيات للوالدين
خصصوا وقتًا يوميًا للعب الحر.
قللوا ساعات الأجهزة الإلكترونية تدريجيًا.
شجعوا الألعاب الجماعية.
سجلوا الطفل في البرامج الصيفية الهادفة.
وفروا ألعابًا حركية أكثر من الألعاب الإلكترونية.
شاركوا أبناءكم اللعب ولو لعشرين دقيقة يوميًا.
اسمحوا للطفل بالتجربة والابتكار.
اجعلوا الإجازة مليئة بالأنشطة والرحلات والقراءة والرياضة.
للتواصل : [email protected]



