المرأة بين الأدوار المتعددة والهواية الشخصية في الصالون الثقافي النسائي بمركز نيلوفر للفنون

عنوان ـ تبوك ـ نعيمة الخيبري:
نظّم مركز نيلوفر للفنون، ضمن فعاليات الصالون الثقافي النسائي (الصالون رقم 54)، لقاءً ثقافيًا بعنوان «المرأة بين الأدوار المتعددة والهواية الشخصية»، قدّمته الأستاذة دلال القميزي والأستاذة صبحاء البلوي، بحضور لافت من سيدات المجتمع والمهتمات بالشأن الثقافي والاجتماعي.
وتناول اللقاء عددًا من المحاور المهمة، شملت مفهوم الهوية الشخصية لدى المرأة، والفرق بين الهوية والأدوار الاجتماعية، وتحديات التوازن بين المسؤوليات وتحقيق الذات، إضافة إلى مؤشرات فقدان الهوية الشخصية وأثرها النفسي، وكيفية المحافظة على الذات وسط تعدد الأدوار، ودور الوعي الذاتي في بناء شخصية متوازنة وقادرة على مواجهة تحديات الحياة.
وأكدت المتحدثتان أن الهوية الشخصية تمثل ركيزة أساسية في حياة المرأة، وأن الأدوار التي تؤديها كأم أو زوجة أو ابنة أو موظفة لا ينبغي أن تلغي شخصيتها المستقلة أو تطمس طموحاتها واهتماماتها الخاصة، مشددتين على أهمية تعزيز الثقة بالنفس والوعي بالذات لتحقيق التوازن بين الواجبات والمسؤوليات من جهة، وتحقيق الذات من جهة أخرى.
ومن جانبها، أكدت مديرة مركز نيلوفر للفنون الأستاذة أميرة الحسين حرص المركز على طرح الموضوعات التي تسهم في تعزيز وعي المرأة بذاتها وبمكانتها في المجتمع، مشيرة إلى أن المرأة يجب أن تمتلك هوية واضحة وثابتة تنطلق من قناعاتها وقيمها ومبادئها.
وقالت: “من المهم أن تكون المرأة صاحبة هوية راسخة وقناعة مستقلة، وألا تسمح لأي مؤثرات أو ضغوط من المحيطين بها بتغيير شخصيتها أو مبادئها. فالهوية الحقيقية تنبع من الداخل، والمرأة الواعية هي التي تحافظ على ذاتها وتوازنها مهما تعددت الأدوار والمسؤوليات من حولها.”
وأضافت أن المجتمع بحاجة إلى نساء واثقات من أنفسهن، قادرات على اتخاذ قراراتهن عن وعي وإدراك، مع المحافظة على أصالتهن وقيمهن، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر توازنًا ووعيًا.
وشهد اللقاء تفاعلًا كبيرًا من الحاضرات، حيث دار حوار ثري ونقاشات متنوعة حول تجارب النساء في المحافظة على هويتهن الشخصية وسط متطلبات الحياة المتعددة، وتبادل الخبرات والأفكار التي تعزز مفهوم تحقيق الذات دون الإخلال بالمسؤوليات الأسرية والاجتماعية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن المرأة التي تدرك قيمتها وتحافظ على هويتها الشخصية تكون أكثر قدرة على العطاء والإبداع والتأثير الإيجابي في أسرتها ومجتمعها، وأن الهوية ليست أمرًا يمنحه الآخرون، بل قناعة راسخة تبنيها المرأة بنفسها وتحافظ عليها بإرادتها ووعيها، لتظل شريكًا فاعلًا ومؤثرًا في بناء المجتمع وتنميته.



