معرض “الإنسانية تجمعنا” بالرياض.. حينما تطوع الريشة التشكيلية لخدمة القضايا العالمية

عنوان- الرياض- حمدة القرني :
في مشهد ثقافي وإنساني مهيب، استضاف قصر الثقافة ب حي السفارات في العاصمة الرياض، المعرض الفني التشكيلي الدولي الذي يحمل شعار “الإنسانية تجمعنا”، بتنظيم رفيع المستوى من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) في المملكة العربية السعودية، بمناسبة إحياء اليوم العالمي للاجئين 2026.
شهد المعرض حضوراً دبلوماسياً لافتاً تمثل في عدد من السفراء، والقناصل، والملحقين الثقافيين، إلى جانب نخبة من النقاد والمثقفين والإعلاميين ورواد الفن التشكيلي، الذين توافدوا لمشاهدة كيف يمكن للفن أن يتحول إلى لغة عالمية مشتركة تختزل المسافات وتنطق بلسان من لا صوت لهم ، تضامن دولي وكلمات ملهمة .
وقد تحلل الحفل كلمة ألقاها الأستاذ خالد خليفة، مستشار المفوض السامي وممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي، أكد فيها على أهمية الرسالة التي يحملها المعرض، مشيداً بالدور الإنساني الكبير والجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في دعم القضايا الإنسانية العادلة حول العالم، وشراكتها الاستراتيجية مع المنظمات الدولية لمد يد العون للاجئين والنازحين.
وضم المعرض باقة من الأعمال الفنية الاستثنائية التي جسدت رحلة المعاناة، واللجوء، والبحث عن الأمان، مقدمةً رسائل بصرية تدعو للتضامن والتعاطف البشري. ولم تكن اللوحات المعروضة مجرد ألوان على قماش، بل كانت قراءات فلسفية عميقة تباينت بين تجسيد مرارة الفقد والتهجير، وبين إشعاع بريق الأمل والتحرر؛ حيث استخدم الفنانون تكنيكات بصرية دمجت بين المدارس التعبيرية والتجريدية، لتقديم رؤية متكاملة لواقع اللاجئ وتطلعاته نحو غدٍ أفضل.
حوار كوني يجمع المبدعين
تميزت المشاركات الفنية في المعرض بنضج فكري وإنساني لافت، حيث تلاحمت ريشة الفنانين السعوديين مع إبداعات زملائهم من الفنانين المقيمين من مختلف الجنسيات، ليصنعوا معاً لوحة متكاملة من التضامن الإنساني. هذا التنوع الثري داخل المعرض عكس وعي المجتمع الفني بكافة أطيافه، وقدرته على صياغة مواقف الدعم والمساندة عبر أدوات الإبداع المشترك.
وقد حظيت الأعمال المعروضة بإشادة واسعة من السلك الدبلوماسي والنقاد الذين أكدوا أن المعرض يمثل حواراً حضارياً راقياً يبرز قوة الفن الناعمة في مد جسور السلام، والتعايش، والتقارب بين الشعوب تحت مظلة إنسانية واحدة تجمع الجميع.



