يوم عاشوراء

✍️ يوسف محمد الطامي – كاتب سعودي :
” بسم الله الرحمن الرحيم “
الحمدلله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
قال تعالى:
﴿وَجاوَزنا بِبَني إِسرائيلَ البَحرَ فَأَتبَعَهُم فِرعَونُ وَجُنودُهُ بَغيًا وَعَدوًا حَتّى إِذا أَدرَكَهُ الغَرَقُ قالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذي آمَنَت بِهِ بَنو إِسرائيلَ وَأَنا مِنَ المُسلِمينَآلآنَ وَقَد عَصَيتَ قَبلُ وَكُنتَ مِنَ المُفسِدينَفَاليَومَ نُنَجّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكونَ لِمَن خَلفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثيرًا مِنَ النّاسِ عَن آياتِنا لَغافِلونَ﴾
هذه الآيات من سورة يونس يبين لنا الله تعالى كيف سهل ويسر لرسوله موسى عليه السلام ومن أمن معه من بني إسرائيل كيف سهل لهم عبور البحر والنجاة بفضله من فرعون وجنوده،،
وكان هذا الحدث العظيم في يوم العاشر من شهر الله المحرم لذالك صامه الرسول صلى الله عليه وسلم شكرا لله وامر بمخالفه اليهود بصيام التاسع والعاشر يوما قبله او يوما بعده،،،ومن فضله صيام العاشر من شهر الله المحرم أنه يكفر السنة الماضية من الذنوب والخطايا،
ومن أكثر القصص التي ذكرت في القرآن الكريم قصه موسى عليه السلام مع قومه من بني إسرائيل ومع فرعون ذالك الطاغيه الذي علا وتكبر وطغى وتجبر فقد قتل السحرة عندما علموا ان ماجاء به موسى عليه السلام صدقا وحقيقا ومعجزة من عند الله فآمنوا به واتبعوه،،فكان جزاءهم التعذيب والتنكيل وقطع ايديهم وارجلهم من خلاف، فيأمر الطاغيه فرعون بقطع اليد اليمني مع الرجل اليسرى ويعلقهم في جذوع النخل، ومع ذالك صبروا حبا لله وتقديرا للإيمان الذي دخل قلوبهم فهان امامه كل العذاب،،
ولنا عظه وعبره في قصه موسى عليه السلام مع فرعون الذي كان يقتل اطفال بني إسرائيل ويعذبهم وادعي الألوهية فقال (ماعلمت لكم من إلةٍ غيري) وادعي الربوبية فقال (انا ربكم الأعلى)
وطغى وتكبر في الأرض وكانت يفتخر بالانهار تجري من تحته فجعل الله نهايته بالغرق بالماء، وقد ذكر الله في القرآن الكريم قصه موسى عليه السلام مع فرعون في عدة سورة لنتعلم منها وناخذ الدورس العظيمة، ونرى نهاية كل طاغيه وكل متكبر وكل ظالم معتدي على الناس بالقتل والإهانة والتعذيب،
فيوم عاشوراء يوم من أيام الله العظيمه الذي انتصر فيه الحق على الباطل وكانت نهاية الطاغيه فرعون وجنوده،،،بطريقة لم تخطر لهم على بال فقد فر موسى عليه السلام ومن آمن معه فروا طلبا للنجاة من فرعون وجنوده فكان البحر امامهم وفرعون وجنوده خلفهم، فقالوا (انالمدكرون) فقال لهم النبي الواثق بربه المتوكل على الله
(كلاان معي ربي سيهدين) وجاء الأمر من القوي الله العزيز الجبار امر البحر ان يتحول من ماء سائل الى جبل صلب عظيم وشق طريقا في وسط البحر ليعبر وينجو موسى عليه السلام ومن آمن معه ،ثم يتبعهم الطاغيه فرعون وجنوده ويعود البحر الى ما كان عليه فيغرق فرعون وجنوده،
فسبحان الله العظيم سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم،
فلنتذكر في صيام يوم عاشوراء هذه الأحداث العظيمة، وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه وصلى الله وسلم على نبينا محمدوعلى آله وصحبه أجمعين.
للتواصل : [email protected]



