العبرات.. حين يكتب الألم بلغة الجمال

عنوان ـ تبوك ـ نعيمة نواف الخيبري ـ تصوير رغد امين :
نظّم شريك الأدبي بالتعاون مع مقهى حبات القهوة مساء السبت 13 يونيو 2026 أمسية أدبية بعنوان «العبرات.. حين يكتب الألم بلغة الجمال»، قدّمتها الأستاذة سلوى الأنصاري، بحضور نخبة من المهتمين بالأدب والثقافة، في لقاء ثقافي استعرض أحد أبرز الأعمال الأدبية الخالدة في الأدب العربي.
وتناولت الأمسية كتاب «العبرات» للأديب مصطفى لطفي المنفلوطي، مسلطة الضوء على القضايا الإنسانية والوجدانية التي تناولها في قصصه ونصوصه الأدبية، وكيف استطاع أن يحوّل الألم الإنساني إلى صور أدبية مؤثرة تنبض بالجمال والصدق، ما أسهم في ترسيخ مكانته بوصفه أحد أبرز رموز الأدب العربي الحديث.
واستعرضت الأستاذة سلوى الأنصاري السمات الفنية والإنسانية التي تميزت بها نصوص «العبرات»، متوقفة عند القيم الأخلاقية والاجتماعية التي حملتها قصص الكتاب، إلى جانب أسلوب المنفلوطي الذي جمع بين رهافة الإحساس وعمق الفكرة وجمال اللغة، الأمر الذي جعل أعماله حاضرة في وجدان القرّاء على امتداد الأجيال.
كما تناولت الأمسية عددًا من القصص المؤثرة التي تضمنها الكتاب، والتي لامست مشاعر الحضور بما حملته من معانٍ إنسانية عميقة وصور أدبية بليغة، عكست قدرة المنفلوطي الفريدة على التعبير عن آلام الإنسان وأحزانه بلغة أدبية راقية.
وأضفت المحاضِرة أجواءً تفاعلية مميزة على اللقاء من خلال سرد عدد من القصص والنوادر الأدبية المرتبطة بموضوع الأمسية، ما لاقى استحسان الحضور وأسهم في إثراء النقاشات حول التجربة الأدبية للمنفلوطي وأثرها المستمر في القارئ العربي.
وشهدت الأمسية حوارًا مفتوحًا بين الحضور والأستاذة سلوى الأنصاري، تناول العديد من التساؤلات والمداخلات المتعلقة بالأدب الوجداني ودوره في التعبير عن المشاعر الإنسانية، إضافة إلى مناقشة أسباب استمرار حضور كتاب «العبرات» في المشهد الثقافي العربي رغم مرور عقود طويلة على صدوره.
وفي ختام الأمسية، عبّر الحضور عن شكرهم وتقديرهم للأستاذة سلوى الأنصاري على ما قدمته من طرح أدبي ثري وممتع، مؤكدين أهمية هذه الفعاليات الثقافية في تعزيز الوعي الأدبي وإحياء الاهتمام بالرموز الأدبية العربية.
كما ثمّنوا جهود شريك الأدبي ومقهى حبات القهوة في تنظيم البرامج الثقافية التي تسهم في إثراء الحراك الأدبي والثقافي وتعزيز المشهد المعرفي في المجتمع.



