تغطيات وتقارير

المكاييل الخشبية.. إرث يوثق تاريخ التجارة بالحدود الشمالية

عنوان – متابعات – ماجد دغريري: 

جسّدت المكاييل الخشبية التراثية جانبًا من تاريخ الحياة الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، بعد أن كانت من أبرز أدوات القياس التي اعتمدت عليها المجتمعات المحلية في القرى التاريخية بمنطقة الحدود الشمالية قديمًا، لقياس الحبوب والتمور والقهوة وغيرها من المحاصيل قبل ظهور وسائل القياس الحديثة.

وصُنعت هذه المكاييل من الأخشاب المحلية بأحجام ووحدات متنوعة، وعُزز بعضها بأطواق معدنية لزيادة متانتها، فيما اختلفت وحدات الكيل بحسب نوع السلعة والغرض من استخدامها، ومن أشهرها الصاع والمد والنصف، إلى جانب أوعية معيارية لقياس بعض السوائل كالسمن والعسل.

وأسهمت المكاييل الخشبية في تنظيم عمليات البيع والشراء وفق مقاييس متعارف عليها، كما ارتبط استخدامها بقيم الأمانة وإيفاء الكيل، التي شكلت أساسًا للتعاملات التجارية في المجتمع.

ويؤكد مختصون في التراث أن هذه الأدوات تمثل جزءًا من الذاكرة الثقافية، إذ توثق أنماط المعيشة والحرف التقليدية وأساليب التبادل التجاري، فيما تحرص المتاحف والمجموعات التراثية على عرضها ضمن مقتنياتها؛ حفاظًا على الموروث الثقافي وتعريف الأجيال بتاريخ الأدوات التي رافقت حياة الأجداد.

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى