أبو أحمد طراد الغويزي رحمه الله

✍️ثويني النجباني – كاتب سعودي
هناك رجالٌ لا يعبرون العمر عبور المغادرين، بل يتركون خطواتهم محفورةً في الذاكرة كما تحفر السنون أثرها على الجباه المشرقة بالرضا. رجالٌ اتخذوا من المكارم معلماً، وساروا في درب الحياة الصعب دون أن يكسر عزيمتهم ثقل الحمل أو وُعورة الطريق. وفي صدارة هؤلاء الأفذاذ، تجيء سيرة “أبا أحمد” طراد الغويزي رحمه الله تختزل قصّة رجلٍ جعل من مشقّته معبراً لنبل العطاء، ومن كرمه مدرسةً تتوارثها الأجيال.
لم تكن زهرة شباب “أبو أحمد” وارفة الظلال أو حافلة بالدَعة؛ بل كانت مضماراً يخوض فيه غمار التحدّي بلا تردد. في زمنٍ كانت تحصيل اللقمة الشريفة فيه تتطلب غلياناً من العرق والصبر، كان أبو أحمد يشد رحاله ويمضي بعيداً عن أهله ودياره.
كان يغيب بالأيام والأسابيع، وربما انطوت عليه الأشهر في قفار الغربة ومتاهات السعي. يقتات على الصبر، ويتجرع مرارة الابتعاد عن أحبته، لا لشيء إلا ليفي بعهد العيش الكريم لمن هم في ذمته. لم يستسلم يوماً لملل، ولم يتسلل التعب إلى جوارحه؛ بل كان يرى في السعي شرفاً، لا يقدر بثمن.
لم ينحصر شغف ( أبو أحمد ) بالعمل في نطاق تأمين القوت الشريف لعائلته فحسب؛ فقد كان فؤاده يفيض مروءة وشهامة تتسع لكل من حوله. كان يكره الخمول، ويأنف الدعة، ويرى في مساعدة القريب والغريب واجباً لا مناص عنه.
كان يدُه المبسوطة بالخير تُسبق حاجته، وحكمته حاضر حاضرة في المواقف الصعبة، مفرّجاً للكروب ومصلحاً بين الناس. جعل من بيته ومجلسه مقصداً لكل من يبحث عن دفء المودة وحُسن الضيافة، ليكون بحق نبعاً للجود السخيّ الذي لا ينضب.
حين استردّ الباري أمانته ورحل أبو أحمد إلى جوار ربه، لم ترحل السيرة ولم تنطفئ جذوة الأثر. فقد ترك خلفه إرثاً أعمق من المتاع، وأسس بنياناً من القيم لا تهزه السنون.
ولعل أبهى صفحات هذه الملحمة تتجلى في أولئك الرجال الذين خلفهم من بعده؛ أبناءٌ نهلوا من نبعه، وحملوا الراية بكل ثبات وإخلاص. رجالٌ يسيرون على نهجه، يحيون ذكره بطيب أخلاقهم، وكرم طباعهم، وسعيهم في قضاء حوائج الناس، ليكونوا خير خلف لخير سلف، ويؤكدوا أن غرس الطيب لا يثمر إلا طيباً.
رحم الله “أبا أحمد” طراد الغويزي، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وبارك في خلفه الذين يواصلون صياغة الامجاد وإحياء سيرةٍ أبت أن تموت.




جزاكم الله خير الجزاء، وأحسن إليكم، على ما تفضلتم به من كلماتٍ صادقة ومقالٍ كريم أنصف سيرة والدنا رحمه الله، وأبرز شيئًا من جميل خصاله وأثره الطيب. لقد كان لما كتبتم بالغ الأثر في نفوسنا، وخفف عنا شيئًا من ألم الفقد، وأكد أن الذكر الحسن هو من أعظم ما يبقى للإنسان بعد رحيله.
نسأل الله الكريم أن يتغمد والدنا بواسع رحمته، وأن يغفر له، ويرفع درجاته في عليين، ويجعل ما ذكرتموه شهادةً له وخيرًا يجري في ميزان حسناته. كما نسأله سبحانه أن يجزيكم عنا خير الجزاء، وأن يبارك فيكم وفي علمكم وقلمكم، وأن يديم عليكم نعمة التوفيق وحسن الأثر
ما اجمل الزرع الطيب وما اجمل الحصاد احسنت كاتب تضرب بحروف الحقيقة في مواقعها ذكرت وابدعت فانصفت رحم الله ابا احمد واصلح له ذريته شكراً
ابو احمد رحمه الله اشتهر باهتمامه بالقهوه في مجلسه العامر من الصباح الى اخر الليل كل يوم وكان مجلسه مدهل للرجال ومازال الناس يثنون ويتوجدون ع ايامه الحلوه. الله يرحمه ويغفر له
شكرا ابو عبدالعزيز لم تكن كتاباتك ذكرا ماثر ابو احمد الطيبه فقط بل كانت دعوه للدعاء له بالرحمة بهذه الايام المباركه رحم الله ابو احمد رحمتا واسعه وجزاك الله خير الجزاء
(( ابو احمد طراد الغويزي )) الله يرحمه برحمته ويسكنه فسيح جناته هذا الاسم يكتب ب ماء الذهب ف عندما اجلس معه في مجلسه العامر احس في نفسي كأني جالس مع والدي ف تجد فيه الشهامه والكرم والطيب في محياه
حفر اسمه ب ذكرتنا وذاكرة الجميع بمجلسه العامر المفتوح للقريب والبعيد بكل الاوقات
ابو احمد الكلام مهما طال لن يوفي بعض من ذكرك الطيب
ف انت جاري الطيب الذي فقدناه
لن تنطفي سيرتك الطيبه بوجود احمد واخوانه
فهم خير خلف ل خير سلف ف الطيب لايثمر الاء طيباً وهم على طريقك ونهجك التي رسمته لهم
اسأل الله الكريم ان يجمعنا بك في جنات النعيم يابو احمد اخي الكاتب ثويني حركت المشاعر و مافي صدورنا تجاه من نحب انت كاتب فذ ومميز ورائع مواضيعك تلامس ارواحنا وم نشعر به – انت كاتب ذوقك رفيع انت ناجح وتحلق ب الأفق زادك الله ناجحاً وتألقاً ووفقك الله لكل خير واعانك وسددخطاك وتقبل تحياتي