كتاب الرأي

عزّنا بطبعنا.. من ذكرى التوحيد إلى فرحة اليوم

      ✍️م.د . حليمه عسيري – كاتبة رأي :

23 سبتمبر ليس تاريخًا نمرّ عليه كل عام؛ إنه اليوم الذي نستعيد فيه بداية حكاية المملكة العربية السعودية.

في عام 1932م، أعلن الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود توحيد البلاد تحت اسم المملكة العربية السعودية، بعد مسيرة امتدت لعقود، بدأت باسترداد الرياض عام 1902م، وتواصلت حتى اجتمعت مناطق البلاد تحت راية واحدة.

ذلك الحدث لم يكن نهاية قصة، بل بداية دولة وُاصلت مسيرتها عبر أجيال من القيادة والبناء، حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.

ثم يأتي اليوم الوطني بصورة أخرى تمامًا.

التاريخ الذي بدأ بقرار توحيد، أصبح اليوم مشهدًا يعيشه الناس: علم على سيارة، طفل يحمل الراية، عائلة تتجه إلى فعالية، محل يكتسي بالأخضر، طاهٍ يقدم طبقًا سعوديًا، فرقة تؤدي العرضة، وأصوات وطنية تتردد في الساحات.

كل واحد يحتفل بطريقته، لكن الجميع يستعيد المناسبة ذاتها.

وفي هذا العام يأتي شعار «عزّنا بطبعنا» ليختصر جانبًا من هذه الصورة؛ فالعز لا يظهر في المظاهر وحدها، وإنما في قيم متجذرة في المجتمع: الكرم، الجود، الأصالة، الشجاعة، والهمة.

من هنا، يصبح الاحتفال أكثر من أضواء وفعاليات.

إنه لحظة نلتقي فيها مع تاريخنا، ونرى حاضرنا، ونتطلع إلى ما نصنعه غدًا.

نستذكر الملك المؤسس ورجاله، ونعتز بما واصلته القيادة السعودية عبر مراحل الدولة، ونسأل الله أن يحفظ المملكة وقيادتها وشعبها، ويديم عليها الأمن والعز والاستقرار.

23 سبتمبر… ذكرى توحيد المملكة، وفرحة شعب، وحكاية وطن تتجدد كل عام.

عزّنا بطبعنا.

للتواصل : Confedent2020)@gmail.com 

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى