كتاب الرأي

الحوثي أبرهة هذا العصر

     ✍️د. سلطان الراشد – كاتب رأي  :

أن يتجرأ الحوثي وأعوانه ومن معه ومن يدعمه للنيل من أمن بيت الله الحرام في محاولة هي الثانية فقد فعلها عليه من الله مايستحق في ٢٠١٧ م.
بذلك يعيد للأذهان واقع أبرهة الحبشي الذي حاول هدم بيت الله فأخزاه الله ولعنه مع إختلاف عظيم بينهما !
فابرهة الحبشي على ملة الكفر .
والحوثي يدعي الإسلام ويرفع الشعارات الرنانة والموت لأمريكا والموت لإسرائيل وسنحرر الأقصى !
ويرسل للعالم الإسلامي بالمظلومية والتضرر وأنه أحيط به .
وإذا به يعلن بلا حياء ولا غيره أن سفن إسرائيل لاخوف عليها في باب المندب وتسلم منه إسرائيل وسفنها وعلى العلن ولا يسلم منه الحرم المكي هذا الخبيث المسخ قاتلهم الله أنى يؤفكون ..
لم يمنع الحوثي دينه ومذهبه من أن يرفع أذاه عن بيت الله الحرام وهو يعلم علم اليقين أن بيت الله يتعاقب عليه المسلمون من مشارق الأرض ومغاربها على مدار الساعة في حج وعمرة .
وهو لايخلوا بفضل الله من الحجاج والمعتمرين وعلى مرً التاريخ وفي العهد السعودي الميمون وسع الحرمان وقامت الدولة عليهما خير قيام .
وهل يصح في الأذهان شيء
إذا احتاج النهار إلى دليل .
وعادة الله في عذاب من يرد فيه بظلم معلومة فكيف بمن يحاربه ويرسل المسيرات والصواريخ للنيل من أمنه وأمن زواره وعماره .
والشواهد في التاريخ كثيرة مشهورة مذكورة معلومة أبرهة الحبشي والقرامطة .
قال الله تعالى :-
إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) الحج/ 25 .
جاء في كتب التفسير لهذه الآية أن
‎بعض العلماء يرى أن المقصود بقوله
تعالى : (يُرِد) أي : يعمل ، وقيل : هو العزم المصمم ، وقيل : حديث النفس ، وهو القول الأقرب للصواب .
‎قال ابن القيم – رحمه الله – :
‎ومن هذا قوله تعالى : ( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ ) الحج/ 25 ،
وفعل الإرادة لا يتعدى بالباء ولكن ضُمِّن معنى ” يهم ” فيه بكذا ، وهو أبلغ من الإرادة ، فكان في ذكر الباء إشارة إلى استحقاق العذاب عند الإرادة وإن لم تكن جازمة .
هذا في الإرادة فكيف بالفعل كما تجرأ الحوثي عليه من الله مايستحق .
‎” بدائع الفوائد ” ( 2 / 24 .
ومعنى ” الإلحاد ” : الميل عن الحق ، ومعنى ” الظلم ” في الآية : كل مخالفة للشرع ، ويشمل ذلك الشرك والبدعة والذنوب كالقتل ، وهو ما يرجحه الطبري والشنقيطي رحمهما الله .
وهذه رسالتنا للداخل وللعالم الإسلامي هذا الخبيث تطاول على بيت الله وفي معتقدهم أن بيت الله لاحرمة له والقرآن كذلك والصحابة رضي الله عنهم لاقيمة لهم في دين هؤلاء وأمنا عائشة الصديقة بنت الصديق المبرأة من فوق سبع سموات بآيات تقرأ إلى قيام الساعة فيها كذا وكذا لم يسلم منهم دين ولارب ولارسول ولاصحابة ولامعتقد ولاقرآن !
فبالله عليكم قوموا عليهم قومة رجل واحد ودافعوا عن دينكم وعقيدتكم ومقدساتكم .
أما نحن السعوديون وقيادتنا فأمن الحرمين خط أحمر وأرواحنا وأموالنا وأولادنا دون بلادنا وولاة أمرنا والحرمين الشريفين دونهما الغالي والرخيص وعلى الظالم تدور الدوائر .

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى