حكايتي أثر

✍️حكيمة العنزي – كاتبة سعودية :
لم تكن حكايتي يومًا مجرد خطوات عابرة، بل كانت رحلة صنعتها بالشغف، وكتبت تفاصيلها بالصورة والكلمة.
منذ أن أمسكت الكاميرا، أدركت أن لكل مكان حكاية، ولكل لحظة جمالًا يستحق أن يُوثَّق. فاخترت أن تكون عدستي عينًا ترى الجمال، وأن يكون صوتي جسرًا يصل الناس بكل ما يستحق أن يُعرف ويُكتشف.
في رحلتي بين الإعلام والتصوير وصناعة المحتوى والإرشاد السياحي، لم أبحث فقط عن الظهور، بل عن معنى أتركه خلفي. حملت حب الباحة في قلبي، وتنقلت بين جبالها وغاباتها وقراها وتراثها، أوثّق جمالها، وأنقل قصصها، وأعرّف الآخرين بها كما أراها أنا: مكانًا يستحق أن يُحكى عنه.
واجهت كلامًا كثيرًا، وتحديات أكثر، لكنني تعلمت أن الإنسان حين يؤمن بما يصنع، يصبح الطريق مهما كان طويلًا جديرًا بأن يُكمل.
واليوم، عندما أنظر إلى ما مضى، أجد أن كل صورة، وكل خبر، وكل رحلة، وكل موقف تطوعي، كان جزءًا من لوحة أكبر اسمها حياتي.
لهذا اخترت أن يكون عنوانها:
«حكايتي أثر»
لأنني لا أريد أن تمر بي الأيام فقط…
أريد أن تترك مروري فيها شيئًا جميلًا.
صورة تُحفظ، كلمة تُلهم، مكان يُكتشف، وإنسان يشعر أنني أضفت لحياته شيئًا يستحق الذكر.
أنا حكيمة العنزي… وحكايتي ما زالت تُكتب



