تغطيات وتقارير

حراك ثقافي نوعي يواكب رؤية 2030: “شغفنا” يطلق أول نادٍ لهواة أدب الطفل في المملكة عبر منصة “هاوي”

عنوان-تقرير-رحمة الطويرقي:

في خطوة تؤسس لمرحلة جديدة في مشهد الثقافة الموجهة للجيل الناشئ ، أُعلن رسميًا عن إنشاء نادي “أدب الطفل شغفنا”، ليكون أول نادٍ مخصص لأدب الطفل يُسجل عبر البوابة الوطنية السعودية للهواة (منصة “هاوي”). ويأتي تأسيسه ليملأ فراغًا إبداعيًا ملحًا، مستندًا إلى رؤية عميقة تؤمن بأن الاستثمار في وعي وخيال طفل اليوم هو ركيزة أساسية لبناء مستقبل الوطن، تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تولي فئة الناشئة والأطفال ـ الذين يمثلون الشريحة الأوسع من النسيج السكاني للمملكة ـ اهتمامًا استثنائيًا باعتبارهم الثروة الحقيقية للغد.

قيادة أكاديمية وخبرات إبداعية

يقف خلف هذا المشروع الطموح نخبة من القامات الأكاديمية والرمزية في الحقل الثقافي والأدبي السعودي، والذين صاغوا الرؤى الاستراتيجية للنادي بروح تجمع بين الخبرة والابتكار. وتضم الهيئة التأسيسية:

القائد: مؤلفة قصص الأطفال أ.د. سمر مدني علاقي.

النائب: الأديب الكاتب أ. خلف سرحان القرشي.

صاحبة الفكرة والمشرف المالي: أ. نعيمة سعيد باصفار.

العضو المؤسس: الكاتبة الروائية د. سونيا أحمد مالكي.

الرؤية والرسالة: من التمكين إلى الاحتراف

ينطلق النادي باعتباره كيانًا أدبيًا جماهيريًا تفاعليًا، يذيب الحدود بين الهواة والمحترفين، ليجمع تحت مظلته الكُتّاب والرسامين والنقاد والقراء والمربين، بل والأطفال أيضًا.

وعن الرؤية ، يسعى النادي إلى أن يكون منصة مجتمعية ورقمية تحتضن المواهب الواعدة، وتدعم مسارات الاحتراف، مما يسهم مباشرة في إثراء وتطوير صناعة أدب الطفل السعودي والعربي، وتعزيز مكانته عالميًا.

وتتمثل رسالته في توفير بيئة افتراضية تفاعلية، آمنة ومحفزة، تمكّن المهتمين بهذا الفن الأدبي الرفيع على اختلاف مستوياتهم من صقل مهاراتهم وتبادل الخبرات المعرفية؛ لإنتاج محتوى أدبي بصري نوعي يخاطب طفل اليوم بلغة معاصرة، متجذرة في القيم الإيجابية والهوية الثقافية الأصيلة.

خريطة الأهداف الاستراتيجية

صاغ النادي منظومة من الأهداف التشغيلية الدقيقة لضمان استدامة الأثر الثقافي وتوسيع رقعة المستفيدين، وتتمثل في:

1- استقطاب الهواة وتنمية ملكاتهم الإبداعية في فنون كتابة قصة الطفل.

 

2- توفير منصة تفاعلية للمحترفين (كُتّابًا ورسامين) لتبادل الممارسات المتميزة.

3- تصميم وتقديم ورش عمل تخصصية متدرجة تناسب المبتدئين والمتقدمين.

4- عقد لقاءات دورية وندوات في قضايا أدب الطفل واتجاهاته الحديثة.

5- إثراء الذائقة الفنية والمعرفية للأعضاء من خلال نشر مراجعات نقدية رصينة.

6- تقديم الإرشاد المهني والاستشارات التخصصية للمبدعين الراغبين في نشر أعمالهم.

7- الترويج للأعمال القصصية والرسومات المتميزة عبر منصات النادي الرقمية.

8- إطلاق مبادرات نوعية موجهة لتعزيز وترسيخ ثقافة القراءة الشغوفة لدى الأطفال.

مشروعات مستدامة وأنشطة نوعية

لضمان إبقاء النادي في حالة حراك مستمر، وليس مجرد لقاءات عابرة، اعتمدت الإدارة مشروعًا سنويًا متجددًا يتكئ على ثلاثة مسارات رئيسية:

 • طباعة كتاب جماعي دوري يضم نخبة من النصوص المختارة لأعضاء النادي بعد إخضاعها لعمليات مراجعة مهنية.

 • مسابقة “أفضل قصة طفل”، حيث تُمنح سنويًا جوائز تقديرية للمبدعين، مع التزام النادي بنشر النص الفائز ضمن إصداراته الرسمية.

 • مبادرة القراءة الموجهة، وتنظيم حملات ولقاءات قرائية تفاعلية تستهدف الأطفال بشكل مباشر، بالتعاون والشراكة مع المدارس والمكتبات العامة والمنصات الرقمية؛ لتنمية الخيال وبناء الوعي.

أرقام قياسية ونجاحات متسارعة منذ البداية

رغم حداثة استقلاله التنظيمي عن النادي الرئيس (نادي الكتابة الإبداعية شغفنا)، فإن مؤشرات أداء النادي تؤكد الحاجة الماسة لهذا التخصص؛ إذ قدم خلال مدة وجيزة (8) لقاءات تخصصية بحثت قضايا أدب الطفل، اشتملت على (3) ورش تدريبية مكثفة.

وعلى صعيد الإقبال الجماهيري، استقبل النادي عبر منصة “هاوي” ما يقارب 30 طلب انضمام رسمي خلال بضعة أيام فقط من الإطلاق، في حين تواصل مجموعة التواصل الاجتماعي عبر الواتساب استقبال الراغبين في العضوية، حيث يقارب عدد المشتركين حاليًا 300 عضو، يشكلون نسيجًا متنوعًا يضم أكاديميين ومؤلفين ورسامين وهواة شغوفين، إلى جانب احتضان النادي لمجموعة من الأطفال الموهوبين الذين يمثلون البذرة الأولى لمستقبل الأدب السعودي.

وهكذا لا يكتفي نادي “أدب الطفل شغفنا” ببناء مساحة أدبية للهواة، إنما يشارك في تشكيل جيل جديد يرى في الكلمة نافذة وعي، وفي القصة بذرة حضارة ، وفي الطفل مشروع وطن كامل .

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى